كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

(كَلَّا)، ردع عن طلب الفرار، (لاَ وَزَرَ): لا ملجأ، (إِلَى ربِّكَ): وحده، (يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ): استقرار العباد، (يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ): بأعمال أوائل عمره وأواخره، أو بما عمله وما تركه، أو بأعمالٍ عملها، وبأعمالٍ أخَّرها فعمل بها كسنة حسنة وسيئة، (بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ): حجة بينة تشهد جوارحه عليه نحو: لما جاءت آياتنا مبصرة أو عين بصيرة يعني لا يحتاج إلى الإنباء، (وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ): ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه جمع معذار، وهو العذر، أي: لا ينفعه عذره؛ لأن من نفسه من يكذبه، وعن بعض: ولو ألقى الستور وأخفى الذنب كل الإخفاء، وأهل اليمن يسمون الستر معذارًا، (لَا تُحَرِّكْ): يا محمد، (بِهِ): بالقرآن، (لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ): لتأخذه على عجلة قد صح عن ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره: إنه إذا نزل جبريل بالوحي قرأ النبي - عليه السلام - قبل فراغه مسارعة إلى الحفظ، وخوفًا من الانفلات، فنزل: (إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ): في صدرك، (وَقُرْآنَهُ): إثبات قراءته في لسانك، (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ): بلسان الملك عليك، وأصغيته، (فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ): فاتبع قراءته، وكن مقفيًا له فيه، (ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ): بيان ما أشكل عليك، (كَلَّا)، ردع لإلقاء المعاذير، (بَلْ تُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ): تختارون الدنيا على العقبى، ولا تعملون للعقبى، والخطاب لجنس الإنسان؛ لأن فيهم من

الصفحة 412

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text