كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

لَكُمْ كَيْدٌ): في الفرار مني، (فَكِيدُونِ)، تقريع وتهديد على كيدهم في الدنيا لإطفاء دين الله، (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ).
* * *
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (43) إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (44) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (45) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ (46) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ (48) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50)
* * *
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ)، مقابل للمكذبين، (فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ) أي: مستقرون في أنواع الترفع، (كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) أي: مقولاً لهم ذلك، (إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ): في العقيدة والعمل، (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلًا)، كلام مستأنف خطاب للمكذبين في الدنيا، (إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ)، استئناف علة لقلة التمتع، (وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ وَإِذَا قِيلَ): في الدنيا، (لَهُمُ ارْكَعُوا) أي: صلُّوا، (لاَ يَرْكَعُونَ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ): بعد القرآن، (يُؤْمِنُونَ) إذا لم يؤمنوا به مع أنه لا حديث يساويه أو يدانيه، فلا حديث أحق بالإيمان منه، وقد ورد " من قرأ والمرسلات عرفا " " فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ " فليقل آمنت بالله، وبما أنزل.
والحمد لله وحده.
* * *

الصفحة 429

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text