كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

الاستفهام التفخيم والتعظيم، (عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ)، بيان للشأن المفخم، أو صلة يتساءلون، و " عم " متعلق بفعل يفسره ما بعد، وقراءة " عمه " دالة عليه، والنبأ: القيامة، وعن بعض: القرآن، (الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ): بالإنكار والشك، أو ضمير يتساءلون لجنس الناس، ويكون الاختلاف بالإقرار، والإنكار، (كَلَّا)، ردع عن هذا التساؤل، والاختلاف، (سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ)، تكرير للمبالغة، و " ثم " للإشعار بأن الوعيد الثاني أشد، (أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهَادًا): فراشًا، (وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا): للأرض حتى لا تتحرك يعني: ومن قدر على مثل هذا كيف لا يقدر على البعث؟! (وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا): أصنافًا ذكرَّاَ وأنثى، (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا): قطعًا عن الحس، والحركة استراحة للبدن أو موتًا، فإن النوم أخو الموت، (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا): غطاء يستركم عن العيون، (وَجَعَلْنَا النَّهَارَ مَعَاشًا): وقت معاش تحصلون فيه ما تعيشون به، (وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعًا): سبع سموات، (شِدَادًا): محكمات، (وَجَعَلْنَا سِرَاجًا) أي: الشمس، (وَهَّاجًا): متلألئًا حارًا، (وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ)، هي السحائب، التي شارفت أن تعصرها الرياح، كأعصرت الجارية،

الصفحة 431

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text