كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ) [الأنبياء: 25]، (حُنَفَاءَ): مائلين عن كل دين باطل، (وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ)، عطف على يعبدوا، (وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ)، لكنهم حرفوه، (وَذَلِكَ دِينُ القَيِّمَةِ): أي دين الملة والشريعة المستقيمة، وقيل: هي جمع القيم، أي: دين الأمة القائمة لله، (إِنَّ الَّذِينَ كفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا)، أي: يوم القيامة، (أوْلَئِكَ هُمْ شرُّ البَرِيَّةِ): الخليقة، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ البَرِيَّةِ)، استدل أبو هريرة، وطائفة من العلماء على تفضيل أولياء الله من المؤمنين على الملائكة بهذه الآية، (جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا)، فيه مبالغات لا يخفى على المتأمل، (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ)، استئناف، بما حصل لهم زيادة على جزائهم، (وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ)، أي: هذا الجزاء، (لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ)، فاتقاه حق تقواه، وإنما يخشى الله من عباده العلماءُ.
* * *

الصفحة 518

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text