كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

معدٌ لي عند الله الحالة الحسنى من النعمة يتمنى على الله تعالى مع إساءة عمله، وهو جواب القسم ساد مسد جواب الشرط (فَلَنُنَبِّئَنً الذِينَ كَفَرُوا): نخبرنهم، (بِمَا عَمِلُوا): بحقيقة أعمالهم فيعلموا أنها تستوجب ندامة لا كرامة (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ وَإِذَا أَنعَمْنَا عَلَى الإِنسَانِ أَعْرَضَ): نسي المنعم، ولم يأتمر بأوامره (وَنَأَى بِجَانِبِهِ): أذهب نفسه وتباعد عنه تكبرًا، والجانب مجاز عن النفس (وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ): كثير دائم لأنه إذا كان عرضه واسعًا فما بالك بطوله فإنه أطول الامتدادين استعير ما هو من صفة الأجرام للدعاء (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ): القرآن، (مِنْ عِنْدِ اللهِ ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ): خلاف وعداوة (بَعِيدٍ): عن الطريق المستقيم، أي: من أضل منكم؟ فوضع موضعه، ليكون تعليلاً لكمال الضلال، وهو في موقع مفعولي أخبروني على طريق التعليق،

الصفحة 52

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text