كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

النار في مزدلفة، ثم المسرعات منها إلى منى فإنها في الصبح، ويكون الإغارة سرعة السير، ثم إثارة النقع في الطريق، ثم التوسط متلبسات بالنقع في الجمع، وهو اسم مزدلفة، وعلى هذا الضبح الذي هو للفرس مستعار للإبل، (إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ)، أي: لنعم ربه، (لَكَنُودٌ): لكفور، (وَإِنَّهُ): الإنسان، (عًلَى ذلِكَ): على كنوده، (لَشَهِيدٌ): يشهد على نفسه بلسان حاله، أو وعيد من الله، أي: إن الله على كنوده لشهيد، (وَإِنَّهُ): الإنسان، (لِحُبِّ الخَيْرِ): لأجل حب المال، (لَشَدِيدٌ): بخيل، أو لقوي بالغ، (أَفَلاَ يَعْلَمُ): الله، (إِذَا بُعْثِرَ): بعث، ظرف " يعلم "، (مَا فِي القُبُورِ): من الموتى، (وَحُصِّلَ)، أي: أظهر محصلاً، (مَا في الصُّدُورِ)، من الخير والشر، أجرى العلم مجرى اللازم، أي: أليس له العلم الكامل بما عليه الأمر في ذلك اليوم؟ ثم يؤكد ذلك بقوله: (إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ): هو يوم القيامة، (لَخَبِيرٌ). لعالم فيجازيهم.
والحمد للهِ.
* * *

الصفحة 523

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text