كتاب تفسير الإيجي جامع البيان في تفسير القرآن (اسم الجزء: 4)

ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (39) أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كَانَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (40) فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41) أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42) فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45)
* * *
(وَمَنْ يَعْشُ): يعرض (عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ) نسبب له ونسلط عليه (شَيْطَانًا) يزين له الغواية، ويصده عن الهداية (فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ): لا يفارقه (وَإِنَّهُمْ) أى: الشياطين (لَيَصُدُّونَهُمْ) جمع الضميرين للمعنى (عَنِ السَّبِيلِ): عن طريق الحق (وَيَحْسَبُونَ) أي: الكفار (أَنَّهُمْ) أي: أنفسهم (مُهْتَدُونَ حَتَّى إِذَا جَاءَنَا) الكافر (قَالَ) للشيطان (يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ) بعد المشرق من المغرب، فغلب وأضاف البعد إليهما بعد التثنية (فَبِئْسَ الْقَرِينُ) أنت (وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ) هذا قول الله تعالى أو الملك لهم (ذْ ظَلَمْتُمْ) أي: إذ يتبين ظلمكم أنفسكم في الدنيا فإذ لتحقق الوقوع، والمعنى على الاستقبال كما في (وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا)

الصفحة 85

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text