كتاب التلخيص الحبير ط العلمية (اسم الجزء: 4)

كَانُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ دَجْنٍ فَقَالَ: "مَا تَرَوْنَ بَوَاشِقَهَا"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إلَى أَنْ قَالَ: "فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْنَا الَّذِي هُوَ أَعْرَبُ أَوْ أَفْصَحُ مِنْك، فَقَالَ: "حَقٌّ لِي، وَإِنَّمَا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ" 1.
1659- حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ: "أَنَّهُ نَكَحَ بِنْتًا لِأَبِي إهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْت عُقْبَةَ وَاَلَّتِي نَكَحَهَا، فَقَالَ لَهَا عُقْبَةُ: لَا أَعْلَمُ أَنَّك أَرْضَعْتِينِي، وَلَا أَخْبَرْتِينِي، فَأَرْسَلَ إلَى آلِ أَبِي إهَابٍ فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَاهَا أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَك، فركب إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بـ"المدينة"، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: "كَيْفَ وَقَدْ قِيلَ"، فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ"، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي "كِتَابِ الشَّهَادَاتِ" مِنْ "صَحِيحِهِ"، بِهَذَا السِّيَاقِ سَوَاءٌ2، وَرَوَاهُ فِيهِ مِنْ طريق أُخْرَى، وَسَمَّى فِي بَعْضِهَا الزَّوْجَةَ "أُمَّ يَحْيَى".
وَقَالَ ابْنُ مَاكُولَا: اسْمُهَا "غَنِيَّةُ" بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ3، وَوُهِمَ مَنْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُتَّفَقِ.
__________
1 أخرجه أبو عبيد في "غريب الحديث" [3/ 104- 106] والرامهرمزي في "الأمثال" ص [247- 248] .
ينظر هذا الحديث في "وصف المطر" لابن دريد رقم [4] وأمالي القالي [1/ 8] و"مجالس ثعلب" برواية ابن الأعرابي [2/ 522] و"الأزمنة والأمكنة" للمرزوقي [2/ 99] .
2 أخرجه البخاري [9/ 152] كتاب النكاح باب شهادة المرضعة حديث [5104] والطيالسي ص [190] حديث [1337] وأحمد [4/ 7] والدارمي [2/ 157، 158] كتاب النكاح باب شهادة المرآة الواحدة على الرضاع وأبو داود [4/ 27، 28] كتاب الأقضية باب الشهادة في الرضاع حديث [3603] والترمذي [3/ 457] كتاب الرضاع باب ما جاء في شهادة المرأة الواحدة في الرضاع حديث [1151] والنسائي [6/ 109] كتاب النكاح باب الشهادة في الرضاع والبيهقي [7/ 463] كتاب الرضاع باب شهادة الخنساء في الرضاع من حديث عقبة بن الحارث.
3 ينظر "الإكمال" لابن ماكولا [6/ 119] .
56- كِتَابُ النَّفَقَاتِ4
1660- حَدِيثُ: "أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ زَوْجَ أَبِي سُفْيَانَ جَاءَتْ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
__________
4 قال الجوهري في الصحاح: "نَفَقَ البَيع نفاقاً بالفتح أي راج، والنّفَاق بالكسر، فعل المنافق، والنفاق أيضاً جمع النفقة من الدراهم" ثم قال: "وقد أنفقت الدراهم من النفقة ا. هـ".
وقال المجد في القاموس: "النفَقَةُ، ما تُنْفِقُه من الدراهم ونحوها" ثم قال: "وأنفق: افتقر، وماله: أنفذه، كاستنفقه ا. هـ".
وقال ابن منظور في لسان العرب: "أنفق المال صرفه، وفي التنزيل: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ} [يس: 47] أي أنفقوا في سبيل الله وأطعموا، وتصدقوا، واسْتَنْفَقَهُ: أذهبه، والنَّفَقَهُ: ما أُنفِق والجمع، نٍفَاقٌ" ثم قال: "وقد أًنفَقْتُ الدراهم، من النّفَقَةُ" والنّفَقَة: ما أنْفَقْت، واسْتنْفَقت على العيال، وعلى نفسك ا. هـ". =

الصفحة 15