كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثور بن يزيد عن زيد بن زِيَادٍ قَالَ:
قَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ يَوْمَ أَجْنَادِينَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ هَؤُلاءِ الْقُلْفَانِ لا صَبَرَ لَهُمْ عَلَى السَّيْفِ فَاصْنَعُوا كَمَا أَصْنَعُ. قَالَ فَجَعَلَ يَدْخُلُ وَسْطَهُمْ فَيَقْتُلُ النَّفَرَ منهم حتى قتل.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أُمِّ بَكْرٍ بِنْتِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَتْ: كَانَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ رَجُلا صَالِحًا. لَمَّا كَانَ يَوْمَ أَجْنَادِينَ رَأَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ بَعْضَ النُّكُوصِ عَنْ عَدُوِّهِمْ فَأَلْقَى الْمِغْفَرَ عَنْ وَجْهِهِ وَجَعَلَ يَتَقَدَّمُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ وَهُوَ يَصِيحُ: يَا معشر المسلمين إلي إِلَيَّ. أَنَا هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ. أَمِنَ الْجَنَّةِ تفرون؟ حتى قتل.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَعِيشَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ حَضَرَ هِشَامَ بْنَ الْعَاصِ: ضَرَبَ رَجُلا مِنْ غَسَّانَ فَأَبْدَى سِحْرَهُ فَكَرَّتْ غَسَّانُ عَلَى هِشَامٍ فَضَرَبُوهُ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى قَتَلُوهُ. فَلَقَدْ وَطِئَتْهُ الْخَيْلُ حَتَّى كَرَّ عَلَيْهِ عَمْرٌو فَجَمَعَ لَحْمَهُ فَدَفَنَهُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ خَلَفِ بْنِ مَعْدَانَ قَالَ:
لَمَّا انْهَزَمَتِ الرُّومُ يَوْمَ أَجْنَادِينَ انْتَهَوْا إِلَى مَوْضِعٍ لا يُعْبُرُهُ إِلا إِنْسَانٌ وَجَعَلَتِ الرُّومُ تُقَاتِلُ عَلَيْهِ وَقَدْ تَقَدَّمُوهُ وَعَبَرُوهُ وَتَقَدَّمَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ فَقَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى قُتِلَ. وَوَقَعَ عَلَى تِلْكَ الثُّلْمَةِ فَسَدَّهَا. فَلَمَّا انْتَهَى الْمُسْلِمُونَ إِلَيْهَا هَابُوا أَنْ يُوطِئُوهُ الْخَيْلَ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدِ اسْتَشْهَدَهُ وَرَفَعَ رُوحَهُ وَإِنَّمَا هُوَ جُثَّةٌ فَأَوْطِئُوهُ الْخَيْلَ. ثُمَّ أَوْطَأَهُ هُوَ وَتَبِعَهُ النَّاسُ حَتَّى قَطَعُوهُ. فَلَمَّا انْتَهَتِ الْهَزِيمَةُ وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى الْعَسْكَرِ كَرَّ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَجَعَلَ يَجْمَعُ لَحْمَهُ وَأَعْضَاءَهُ وَعِظَامَهُ ثم حمله في نطع فواراه.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عبد الله بن عمر عن زيد بن أَسْلَمَ قَالَ:
لَمَّا بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَتْلُهُ قَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ فَنِعْمَ الْعَوْنُ كَانَ لِلإِسْلامِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مالك عن أبي عبد اللَّهِ الأَوْدِيِّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ وَحَدَّثَنِي نجيح أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ

الصفحة 147

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text