كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَالْمِنَّاءَ أَقْطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ خَيْبَرَ وَبَعْدَ قَدُومِ خَالِدٍ عَلَيْهِ وَكَانَتْ دُورًا لِحَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَرِثَهَا مِنْ آبَائِهِ فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَقْطَعَ مِنْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدَ بن الوليد وعمار بن ياسر.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ مُؤْتَةَ وَقُتِلَ الأُمَرَاءُ أَخَذَ اللِّوَاءَ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ وَجَعَلَ يَصِيحُ: يَا آلَ الأَنْصَارِ. فَجَعَلَ النَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: خُذِ اللِّوَاءَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ. قَالَ: لا آخُذُهُ. أَنْتَ أَحَقُّ بِهِ. لَكَ سِنٌّ وَقَدْ شَهِدْتَ بَدْرًا. قَالَ ثَابِتٌ: خذه أيها الرجل فو الله مَا أَخَذْتُهُ إِلا لَكَ. وَقَالَ ثَابِتٌ لِلنَّاسِ:
أاصطلحتم عَلَى خَالِدٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَأَخَذَ خَالِدٌ اللِّوَاءَ فَحَمَلَهُ سَاعَةً وَجَعَلَ الْمُشْرِكُونَ يَحْمِلُونَ عَلَيْهِ فَثَبَتَ حَتَّى تَكَرْكَرَ الْمُشْرِكُونَ وَحَمَلَ بِأَصْحَابِهِ فَفَضَّ جَمْعًا مِنْ جَمْعِهِمْ ثُمَّ دُهِمَ مِنْهُمْ بَشَرٌ كَثِيرٌ فانحاش بالمسلمين فانكشفوا راجعين.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا أَخَذَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الراية [قال رسول الله. ص: الآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ] .
قَالَ: أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَيْرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ بِالْحِيرَةِ يَقُولُ: قَدِ انْقَطَعَ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ ...
[ومن بني سهم]
446- عمرو بن العاص.
.. ... و «1» أسلم لي فِي ديني وأما أنت يا مُحَمَّد فأمرتني بالذي أنبه لي فِي دنياي وأشر لي فِي آخرتي. وإن عليًا قد بويع له وهو يدل بسابقته. وهو غير مشركي فِي شيء من أمره. ارحل يا وردان. ثُمَّ خرج ومعه ابناه حتى قدم على مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان فبايعه على الطلب بدم عُثْمَان وكتبا بينهما كتابًا نسخته: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تعاهد عليه مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان وعمرو بْن العاص ببيت المقدس من بعد قُتِلَ عُثْمَان بْن عفّان وحمل كل واحد منهما صاحبه الأمانة. إنّ بيننا عهد الله على التناصر
__________
(1) نقص في الأصل.
__________
446 تهذيب التهذيب (8/ 56، 57) ، وتقريب التهذيب (2/ 72) ، وحذف من نسب قريش (70) ، (80) ، (87) ، والمغازي (6) ، (28) ، (29) ، (201) ، (202) ، وانظر الفهرس) .

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text