كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ:
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ قَالَ: وَفَدْتُ مَعَ أَبِي إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ فَسَلَّمَ ثُمَّ جَلَسَ فَقَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ:
عبد الله بْنُ عَمْرٍو.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّهُ وَصَفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو فَقَالَ: رَجُلٌ أَحْمَرُ عَظِيمُ الْبَطْنِ طُوَالٌ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حَوْشَبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ مَوْلَى بَنِي مَخْزُومٍ قَالَ: طَافَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو بالبيت بعد ما عَمِيَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ شَرِيكِ بْنِ خَلِيفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقْرَأُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يَأْتِي الْجُمُعَةَ مِنَ الْمَغْمَسِ فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَرْتَفِعُ إِلَى الْحِجْرِ فَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ. ثُمَّ يَقُومُ فِي جَوْفِ الْحِجْرِ فَيَجْلِسُ إِلَيْهِ النَّاسُ. فَقَالَ يَوْمًا: مَا أَفْرَقُ عَلَى نَفْسِي إِلا مِنْ ثَلاثِ مَوَاطِنَ فِي دَمِ عُثْمَانَ. فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بن صفوان: إن كنت رضيت قتلته فَقَدْ شَرَكْتَ فِي دَمِهِ. وَإِنِّي آخِذٌ الْمَالَ فَأَقُولُ أُقْرِضْهُ اللَّهَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَيُصْبِحُ فِي مَكَانِهِ. فَقَالَ ابْنُ صَفْوَانَ: أَنْتَ امْرُؤٌ لَمْ تُوقَ شُحَّ نَفْسِكَ. قَالَ: وَيَوْمَ صِفِّينَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: مَا لِي وَلِصِفِّينَ. مَا لِي وَلِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ. لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ قَبْلَهُ بِعَشْرِ سِنِينَ. أَمَا وَاللَّهِ عَلَى ذَلِكَ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ وَلا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَلا رَمَيْتُ بِسَهْمٍ. وَمَا رَجُلٌ أَجْهَدُ مِنِّي مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَفْعَلْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ نَافِعٌ: حَسِبْتُهُ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَتْ بِيَدِهِ الرَّايَةُ فَقَدِمَ النَّاسَ مَنْزِلَةً أَوْ مَنْزِلَتَيْنِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَلامَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: لَوَدِدْتُ أَنِّي هَذِهِ السَّارِيَةُ.

الصفحة 201

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text