كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ خَرَجَ بِالْعَبَّاسِ فَاسْتَسْقَى بِهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إليك بنبينا. ع. إِذَا قَحَطْنَا فَتَسْقِيَنَا وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نبينا. ع. فاسقنا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُقْلَةٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ النَّاسَ قَحْطٌ فَخَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْتَسْقِي فَأَخَذَ بِيَدِ الْعَبَّاسِ فَاسْتَقْبَلَ به القبلة فقال: هذا عم نبيك. ع. جِئْنَا نَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْكَ فَاسْقِنَا. قَالَ فَمَا رجعوا حتى سقوا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ آخِذًا بِيَدِ الْعَبَّاسِ فَقَامَ بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِعَمِّ رَسُولِكَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَيْكَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي الدِّيوَانَ سَبْعَةَ آلافٍ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَقَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ أَنَّهُ فَرَضَ لَهُ خَمْسَةَ آلافٍ كَفَرَائِضِ أَهْلِ بَدْرٍ لِقَرَابَتِهِ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَلْحَقَهُ بِفَرَائِضِ أَهْلِ بَدْرٍ وَلَمْ يُفَضِّلْ أَحَدًا عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ إِلا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ إِنَّ قريشا رؤوس النَّاسِ لا يَدْخُلُ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي بَابٍ إِلا دَخَلَ مَعَهُ فِيهِ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: نَاسٌ. وَقَالَ عَفَّانُ وَسُلَيْمَانُ. طَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ. فَلَمْ أَدْرِ مَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ فِي ذَا حَتَّى طُعِنَ فَلَمَّا احْتُضِرَ أَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاسِ طَعَامًا فَيَطْعَمُوا. وَقَالَ عَفَّانُ وَسُلَيْمَانُ: حَتَّى يَسْتَخْلِفُوا إِنْسَانًا.
فَلَمَّا رَجَعُوا مِنَ الْجَنَازَةِ جِيءَ بِالطَّعَامِ وَوُضِعَتِ الْمَوَائِدُ فَأَمْسَكَ النَّاسُ عَنْهَا. قَالَ يَزِيدُ:
لِلْحُزْنِ الَّذِي هُمْ فِيهِ. فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -
قد مَاتَ فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا. وَمَاتَ أَبُو بَكْرٍ فَأَكَلْنَا بَعْدَهُ وَشَرِبْنَا. قَالَ عَفَّانُ وَسُلَيْمَانُ:

الصفحة 21

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text