كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبايع تَحْتَ الشَّجَرَةِ. وَنَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ: «لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ» الفتح: 18.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَكُنَّا فِيهَا سِتَّ عَشْرَةَ مِائَةً. وَأَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَمَلَ أَبِي جَهْلٍ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ لا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ بِوَجْهِ اللَّهِ إِلا أَعْطَاهُ. وَكَانَ يَكْرَهُهَا وَيَقُولُ: هِيَ الإِلْحَافُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى الْبَصْرِيُّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ سَلَمَةُ بْنُ الأَكْوَعِ إِذَا سُئِلَ بِوَجْهِ اللَّهِ أَفَفَ وَيَقُولُ: مَنْ لَمْ يُعْطَ بِوَجْهِ اللَّهِ فَبِمَاذَا يُعْطَى؟
قَالَ وَكَانَ يَقُولُ: هِيَ مَسْأَلَةُ الإِلْحَافِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ يَتَحَرَّى مَوْضِعَ الْقِحْفِ يُسَبِّحُ فِيهِ. وَذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَحَرَّى ذَلِكَ الْمَكَانَ. قَالَ وَكَانَ بَيْنَ الْقِبْلَةِ وَالْمِنْبَرِ قَدْرُ مَمَرِّ شاة.
قال: أخبرنا عباد بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ نَجْدَةُ وَأَخَذَ الصَّدَقَاتِ قِيلَ لِسَلَمَةَ: أَلا تُبَاعِدُ مِنْهُمْ؟ قَالَ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَتَبَاعَدُ وَلا أُبَايِعُهُ. قَالَ وَدَفَعَ صَدَقَتَهُ إِلَيْهِمْ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ صَدَقَةَ مَالِهِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكوع أنه كان ينهى عَنْ لِعْبِ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَيَقُولُ: هِيَ مَأْثَمَةٌ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكوع أَنَّهُ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ وَنَضَحَ بِيَدِهِ جَسَدَهُ وَثِيَابَهُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ سَلَمَةَ أَنَّهُ أَكَلَ حَيْسًا ثُمَّ جَاءَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ إِلَى الصلاة ولم يتوضأ.

الصفحة 230

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text