كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

يَكُنْ لَيَقُولَ إِلا حَقًّا. حَتَّى جَاءَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ فَاسْتَمَعَ تُرَاجُعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
وَتُرَاجُعَ الأَعْرَابِيِّ فَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا يَشْهَدُ أَنِّي بَايَعْتُكَ. فَقَالَ خُزَيْمَةُ:
أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: لَمْ يُسَمَّ لَنَا أَخُو خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الَّذِي رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ.
وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ يُقَالُ لأَحَدِهِمَا وَحْوَحٌ وَلا عَقِبَ لَهُ وَالآخَرُ عَبْدُ اللَّهِ وَلَهُ عَقِبٌ. وَأُمُّهُمَا أُمُّ خُزَيْمَةَ كُبَيْشَةُ بِنْتُ أَوْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُمَيَّةَ الْخَطْمِيِّ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي عاصم بْنُ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ خزيمة قال: [قال رسول الله. ص: يَا خُزَيْمَةُ بِمَ تَشْهَدُ وَلَمْ تَكُنْ مَعَنَا؟] قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أُصَدِّقُكَ بِخَبَرِ السَّمَاءِ وَلا أُصَدِّقُكَ بِمَا تَقُولُ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رجلين.
قال: أخبرنا هشيم قال: أخبرنا زكرياء عَنِ الشَّعْبِيِّ. وَجُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بن ثابت بشهادة رجلين.
قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا زكرياء قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: كَانَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ الَّذِي أَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهَادَتَهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ.
قَالَ: اشْتَرَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْضَ الْبَيْعِ مِنْ رَجُلٍ فَقَالَ الرَّجُلُ: هَلُمَّ شُهُودَكَ عَلَى مَا تَقُولُ. فَقَالَ خُزَيْمَةُ: أَنَا أَشْهَدُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَمَا عِلْمُكَ؟ قَالَ: أَعْلَمُ أَنَّكَ لا تَقُولُ إِلا حَقًّا. قَدْ آمَنَّاكَ عَلَى أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ. عَلَى دِينِنَا. فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ أَنَّ رَجُلا طَلَبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَنْكَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَشَهِدَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَادِقٌ عَلَيْهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِ حَقٌّ. فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهَادَتَهُ.
قَالَ: [فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَ ذَلِكَ: أَشَهِدْتَنَا؟ قَالَ: لا. قَدْ عَرَفْتُ أَنَّكَ لَمْ تَكْذِبْ.] قَالَ فَكَانَتْ شَهَادَةُ خُزَيْمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ تُعْدَلُ بِشَهَادَةِ رجلين.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنِ ابْنِ خُزَيْمَةَ عَنْ عَمِّهِ أَنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ رَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَةِ

الصفحة 280

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text