كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

الأَصَمِّ يَقُولُ: كَانَ لِمَيْمُونَةَ قَرِيبٌ فَرَأَتْهُ وَقَدْ أَرْخَى إِزَارَةَ بَطْنِهِ فَلامَتْهُ فِي ذَلِكَ مَلامَةً شَدِيدَةً فَقَالَ لَهَا: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُرْخِي إِزَارَهُ. قَالَتْ: كَذَبْتَ وَلَكِنْ كَانَ ذَا بَطْنٍ فَلَعَلَّ إِزَارَهُ كَانَ يسترخي إلى أسفل بطنه.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ عَنْ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ أَنَّ مَوْلًى لِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مولى لأسامة بن زيد حدثه قَالَ: كَانَ أُسَامَةُ يَرْكَبُ إِلَى مَالٍ لَهُ بِوَادِي الْقُرَى فَيَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَقُلْتُ لَهُ: أَتَصُومُ فِي السَّفَرِ وَقَدْ كَبُرْتَ وَرَفُعْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ وَقَالَ إِنَّ الأَعْمَالَ تُعْرَضُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ.
[قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ مَوْلَى أُسَامَةَ. قَالَ عُمَرُ وَقَدْ رَأَيْتُ حَرْمَلَةَ قَالَ: أَرْسَلَنِي أسامة إلى علي فقال: اقرأه السَّلامَ وَقُلْ لَهُ إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ فِي شِدْقِ الأَسَدِ لأَحْبَبْتُ أَنْ أَدْخُلَ مَعَكَ فِيهِ وَلَكِنْ هَذَا أَمْرٌ لَمْ أَرَهُ. قَالَ فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَلَمْ يُعْطِنِي شَيْئًا. فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ وَابْنَ جعفر فأوقروا لي راحلتي] .
قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: تَزَوَّجُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ هِنْدَ بِنْتَ الْفَاكِهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومِ وَدُرَّةَ بِنْتَ عَدِيِّ بْنِ قَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّدًا وَهِنْدَ. وَتَزَوَّجَ أَيْضًا فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ فَوَلَدَتْ لَهُ جُبَيْرًا وَزَيْدًا وَعَائِشَةَ. وَتَزَوَّجَ أُمَّ الْحَكَمِ بِنْتَ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبِنْتَ أَبِي حَمْدَانَ السَّهْمِيِّ. وَتَزَوَّجَ بَرْزَةَ بِنْتَ رِبْعِيٍّ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ ثُمَّ مِنْ بَنِي رَزَاحٍ فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا وَحُسَيْنًا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنَا يعقوب بن عمر عن نافع العدوي عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحِبُّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ فَلَمَّا بَلَغَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا زَيْنَبُ بِنْتُ حَنْظَلَةَ بْنِ قَسَامَةَ فَطَلَّقَهَا أُسَامَةُ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[يَقُولُ: مَنْ أَدُلُّهُ عَلَى الْوَضِيئَةِ الْغَنَيْنِ وَأَنَا صِهْرُهُ؟ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَنْظُرُ إِلَى نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّحَّامِ فَقَالَ نُعَيْمٌ: كَأَنَّكَ تُرِيدُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: أَجَلْ. فَتَزَوَّجَهَا فَوَلَدَتْ لَهُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ نُعَيْمٍ فَقُتِلَ إِبْرَاهِيمُ يَوْمَ الْحَرَّةِ.]

الصفحة 53

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text