كتاب الطبقات الكبرى ط العلمية (اسم الجزء: 4)

قال: أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى أَنْ يُتْرَكَ أَبُو مُوسَى بَعْدَهُ سَنَةً. يعني على عمله.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لأَبِي مُوسَى: شَوِّقْنَا إِلَى رَبِّنَا. فَقَرَأَ. فَقَالُوا: الصَّلاةَ. فَقَالَ عمر:
أولسنا في صلاة؟
قَالَ: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رُبَّمَا قَالَ لأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: ذَكِّرْنَا رَبَّنَا. فَقَرَأَ عَلَيْهِ أَبُو مُوسَى وَكَانَ حَسَنَ الصوت بالقرآن.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عَلَى مِنْبَرِهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ عَلَّمَهُ اللَّهُ عِلْمًا فَلْيُعَلِّمْهُ وَلا يَقُولَنَّ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عَلْمٌ فَيَكُونَ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَيَمْرُقُ مِنَ الدِّينِ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ سُرَّيَّةٍ لأَبِي مُوسَى قَالَتْ: قَالَ أَبُو مُوسَى: مَا يَسُرُّنِي أَنْ أَشْرَبَ نَبِيذَ الْجَرِّ وَلِي خراج السواد سنتين.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ أَنَّ أَبَا مُوسَى خَطَبَ النَّاسَ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ الدُّمُوعَ حَتَّى تَنْقَطِعَ ثُمَّ يَبْكُونَ الدِّمَاءَ حَتَّى لَوْ أُجْرِيَ فِيهَا السُّفُنُ لسارت.
قَالَ: أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ الْعَرَبَ هَلَكَتْ فَابْعَثْ إِلَيَّ بِطَعَامٍ. فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ وَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ بُعِثْتُ إِلَيْكَ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الطَّعَامِ فَإِنْ رَأَيْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ تُكْتُبَ إِلَى أهل الأمصار فيجتمعون في يوم فَيَخْرُجُونَ فِيهِ فَيَسْتَسْقُونَ. فَكَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَهْلِ الأَمْصَارِ. فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى فَاسْتَسْقَى وَلَمْ يُصَلِّ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ:
حَدَّثَنِي خَالِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الأَشْعَرِيَّ نَزَلَ بِأَصْبَهَانَ فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الإِسْلامَ فَأَبَوْا. فَعَرَضَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ فَصَالَحُوهُ عَلَى ذَلِكَ فَبَاتُوا عَلَى صُلْحٍ حَتَّى إِذَا

الصفحة 82

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text