كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم (اسم الجزء: 4)
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِي مِنْ مَالِي مَا رَضِيَ رَبِّي مِنَ الْغَنِيمَةِ [1] ، فَأَوْصَى بِالْخُمُسِ [2] .
[قَالَ] ابْنُ سَعْدٍ: [وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ] [3] عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا بَكْرٍ الْوَفَاةُ جَلَسَ فَتَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا بُنَيَّةَ، فَإِنِّ أَحَبَّ النَّاسِ غِنًى إِلَيَّ بَعْدِي أَنْتِ، وَإِنَّ أَعَزَّ النَّاسِ عَلَيَّ فَقْرًا بَعْدِي أَنْتِ، وَإِنِّي كُنْتُ نَحَلْتُكِ جُدَادَ عِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ مَالِي فَوَدَدْتُ وَاللَّهِ أَنَّكِ حُزْتِيهِ وَأَخَذْتِيهِ [4] ، فَإِنَّمَا [هُوَ مَالُ الْوَارِثِ] [5] وَهُمَا أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ. قَالَتْ: / قُلْتُ: هَذَانِ أَخَوَايَ فَمَنْ أُخْتَايَ؟ قَالَ: ذُو بَطْنِ ابْنَةِ خَارِجَةَ فَإِنِّي أَظُنُّهَا جَارِيَةً [6] .
[قَالَ] ابْنُ سَعْدٍ: [وَأَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ] [7] ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:
مَا تَرَكَ أَبُو بَكْرٍ دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا ضَرَبَ اللَّهُ سِكَّتَهُ [8] .
[قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: وَأَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْمِغْوَلِ] [9] ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ:
مرض أبو بكر، فقالوا: ألا تدعو الطَّبِيبَ؟ فَقَالَ: قَدْ رَآنِي فَقَالَ إِنِّي فَعَّالٌ لما أريد [10] .
__________
[1] في الأصل: «لي من مالي ما أوصى به ربي» وما أوردناه من ابن سعد.
[2] الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 1/ 138.
[3] ما بين المعقوفتين: من أ، والأصل: «روى ابن سعد عن عائشة» .
[4] في الأصل: «أنك كنت خزنته وجدثيه» ، والتصحيح من أ، وابن سعد.
[5] ما بين المعقوفتين: من ابن سعد.
[6] الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 1/ 138.
[7] ما بين المعقوفتين: من أ، والأصل: «روى محمد بإسناده عن عائشة» .
[8] الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 1/ 139.
[9] ما بين المعقوفتين: من أ، والأصل: «وروى باسناده عن أبي السفر» .
[10] الخبر في طبقات ابن سعد 3/ 1/ 141.
الصفحة 128