كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

التراب ولا يكون هو متعديا في هذا التسبب ولو جمع الكناسة في الطريق ضمن ما تلف بها أي بالكناسة لتعديه بوضع ما شغل الطريق
ولا ضمان فيما تلف بشيء فعل في الملك لأنه مأذون فيه شرعا فلا يكون متعديا أو في فناء عطف على تلف له أي للمالك فيه أي في ذلك الفناء حق التصرف بأن لم يكن للعامة ولا مشتركا لأهل سكة غير نافذة لأن ذلك لمصلحة داره والفناء في تصرفه
وفي الهداية أما إذا كان لجماعة المسلمين أو مشتركا بأن كان في سكة غير نافذة فإنه يضمنه لأنه مسبب متعد لفعله في غير ملكه
وإن استأجر من حفر له في غير فنائه فالضمان على المستأجر لا على الأجير إن لم يعلم الأجير أنه غير فنائه لأن الأجير يعمل له ولهذا يستوجب عليه وقد صار مغرورا من جهته حيث لم يعلمه أن ذلك ليس من فنائه وإنما حفر اعتمادا على أمره فلدفع ضرر الغرور نقل فعله إلى الآخر
وإن علم الأجير أنه غير فنائه فعلى الأجير أي يجب الضمان على الأجير لم يصح أمره لأنه لا يملك أن يفعل بنفسه ولا غرور من جهته لعلمه بذلك فبقي مضافا إليه
وإن قال المستأجر هو فنائي وليس لي فيه حق الحفر فالضمان على الأجير قياسا لعلمه بفساد الأمر فلم يوجد الغرور وعلى المستأجر استحسانا لأن كونه فناء له بمنزلة كونه مملوكا له لانطلاق يده في التصرف من إلقاء الطين والحطب وربط الدابة والركوب وبناء الدكان فكان أمرا بالحفر في ملكه ظاهرا بالنظر إلى ما ذكرنا فكفى ذلك لنقل الفعل إليه قال شيخ الإسلام إذا كان الطريق معروفا أنه للعامة ضمن سواء قال له إنه لي أو لم يقل لعلمه بفساد أمره
ومن بنى قنطرة أي
____________________

الصفحة 368