كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
على نهر كبير بغير إذن الإمام فتعمد أحد المرور عليها أي على تلك القنطرة فعطب فلا ضمان على الباني لأنه إذا تعمد المرور وكان بصيرا ويجد موضعا آخر للمرور صار كأنه أتلف نفسه فنسب التلف إليه دون المتسبب فإذا لم يتعمد بأن كان أعمى أو مر ليلا يضمن إذا وضعه بغير إذن الإمام أما إذا وضعه بإذن الإمام فلا يضمن
فصل في الحائط المائل
لما ذكر أحكام مسائل القتل التي تتعلق بالإنسان مباشرة وتسببا شرع في بيان أحكام القتل المتعلقة بالجماد إن مال حائط إلى طريق العامة فطولب ربه أي رب الحائط بنقضه من مسلم أو ذمي رجل أو امرأة حر أو مكاتب لأن الناس في المرور شركاء ممن يملك نقضه وهدمه فيصح التقدم من كل واحد منهم وأشهد عليه بأن يقول إن حائطك هذا مخوف أو مائل فانقضه حتى لا يسقط أو اهدمه فإنه مائل والإشهاد بعد الطلب ليس بشرط فيكون ذكر الإشهاد فيما ذكر ليتمكن من إثبات الطلب عند الإنكار فيكون من قبيل الاحتياط وهذا لا ينفي وجود معنى الإشهاد إذا وقع الطلب عند الشهود بل ينبغي الإشهاد بلفظ اشهدوا وتدل عليه عبارة الإشهاد
وفي المنح لو قال اشهدوا أني تقدمت
____________________