كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا صح أيضا ولو قال ينبغي لك أن تهدمه فهذا ليس بطلب ولا إشهاد بل هو مشورة فلم ينقضه في مدة يمكن نقضه فيها فتلف به أي بانهدامه نفس أو مال ضمن عاقلته أي عاقلة رب الحائط النفس و ضمن هو أي رب الحائط المال والقياس أن لا يضمن وهو قول الشافعي لأنه لم يوجد منه صنع هو متعد فيه لأنه بنى الحائط في ملكه والسقوط والميلان ليس من صنعه فلا يضمن كما قبل الإشهاد وجه الاستحسان أنه إذا مال إلى الطريق فقد شغل هواء الطريق بحائطه ووقع في يده هواء المسلمين ورفعه في يده فإذا طولب بالنقض وتفريغ الهواء عن هذا الشغل لزمه ذلك فإذا لم يفرغ مع التمكن صار خائنا كأنه شغل ابتداء باختياره
وكذا لو طولب به من يملك نقضه كأب الطفل الذي وقع في عامة النسخ بدون الياء في أب لكن الصحيح أن يرسم بالياء ووصيه لقيام الولاية لهما بالنقض في حقه والراهن فيصح التقدم إليه لقدرته على النقض بفك الرهن وإرجاع المرهون إلى يده والعبد التاجر ولو مديونا لأن له ولاية النقض ثم ما تلف بالسقوط إن كان مالا فهو في رقبته وإن كان نفسا فعلى عاقلة المولى لو كان عاقلة لأن الإشهاد من وجه على المولى وضمان المال أليق بالعبد وضمان النفس بالمولى والمكاتب لأنه مالك يدا فيكون ولاية النقض له وضمان ما تلف نفسا أو مالا فيه حكم ضمان ما تلف في العبد التاجر ولا يضمن إن
____________________

الصفحة 370