كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
باعه أي الحائط ربه بعد الإشهاد وسلمه إلى المشتري فسقط لأنه خرج عن ملكه بالبيع سواء قبضه المشتري أو لا كما في الدرر وعزاء إلى الكافي وليس في الهداية لفظ أو لا
وفي الجوهرة شرط أن يكون بعد القبض حيث قال ولو باع الدار بعدما أشهد عليه وقبضها المشتري برئ من ضمانه
وفي المنح فإن قلت هل قولهم خرج عن ملكه ببيع قيد أو لا قلت ليس بقيد بل غير البيع كذلك كالهبة ونحوها قال في الحاوي القدسي إذا أشهد على صاحب الحائط المائل بالنقض ثم خرج الحائط عن ملكه ببيع أو غيره بطل الإشهاد والتقدم حتى إذا عاد إلى ملكه فسقط بعد تمكن النقض أو قبله لا يجب عليه الضمان بذلك الإشهاد انتهى ولا يضمن إن طولب به أي بالنقض من لا يملكه أي النقض كالمرتهن والمستأجر والمودع لأنه ليس لهم قدرة على التصرف فلا يفيد طلب النقض منهم ولهذا لا يضمنون بما تلف من سقوطه
وإن بناه أي الحائط صاحبه مائلا ابتداء ضمن ما تلف بسقوطه وإن لم يطالب بنقضه كما في إشراع الجناح ونحوه وهو إخراج الجذوع من الجدال إلى الطريق والبناء عليه والكنيف لتعديه بالبناء على هذه الكيفية
فإن مال أي الحائط إلى دار رجل فالطلب لربها أي لرب الدار لأن الطلب حق له أو ساكنها أي ساكن الدار فللسكان أن يطالبوه لأن لهم المطالبة بإزالة ما شغل الدار فكذا بإزالة ما شغل هواءها فيصح تأجيله وإبراؤه أي يصح تأجيل كل من مالك الدار وإبراؤه حتى لو سقط بعد مدة الأجل وبعد الإبراء وتلف به شيء لا يضمن لأن الحق له فيصح تأجيله وإسقاطه
ولا يصح التأجيل فيما مال إلى الطريق لأن الحق لجماعة الناس ولو كان
____________________