كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
أو رجلها حصاة أو نواة أو أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأ أي كل واحد مما ذكر عينا فذهب ضوءها أو أفسد ثوبا لا يضمن لأنه لا يمكنه التحرز عنه فإن سير الدابة لا يعري عنه وإن كان حجرا كبيرا ضمن لأنه مما يستطاع الامتناع عنه فسير الدواب ينفك عنه وإنما يكون لخرق منه في السير ويضمن القائد ما يضمنه الراكب وكذا السائق في الأصح لأن الدابة في أيديهم وهم يسيرونها ويصرفونها كيف شاءوا وهو مختار أكثر المشايخ وقيل قائله القدوري يضمن أي السائق النفحة أيضا ولا يضمنها الراكب والقائد قال البرجندي وذكر القدوري في مختصره أن السائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها يعني النفحة لأن السائق يرى النفحة فيمكنه التحرز عنها والقاعد لا يراها ولا يخفى أن هذا الفرق غير مؤثر في تمكن الاحتراز ولا كفارة عليهما أي على السائق والقائد ولا حرمان إرث أو وصية لأنهما يختصان بالمباشرة وليسا من أحكام التسبيب ولا يخفى أنه لو أتى بالواو دون أو لكان أنسب ولعله أتى بأو بناء على عدم جواز الوصية للوارث بخلاف الراكب فيما أوطأته الدابة بيدها أو برجلها فإن عليه الكفارة وحرمان الإرث والوصية وذلك لتحقق المباشرة منه فإن التلف بثقله وثقل الدابة تبع له فإن سير الدابة مضاف إليه وهي آلة له وهما سببان لأنه لا يتصل منهما إلى المحل شيء
وإن اجتمع الراكب والقائد أو الراكب والسائق فالضمان عليهما أي عند البعض لأن كل ذلك سبب للضمان وقيل على الراكب
____________________