كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

لو ناول الصبي سلاحا فقتل به أحدا فإنه يضمن ولا يرجع على المناول
وكذا الحكم في نخسها ومعها قائد أو سائق يعني من قاد دابة أو ساقها فنخسها رجل آخر فانفلتت وأصابت في فورها فالضمان على الناخس وكذا إذا كان لها سائق فنخسها غيره لأنه مضاف إليه كذا في الهداية
وإن نخسها شيء منصوب في الطريق فالضمان على من نصبه لأن الناصب متعد بشغل الطريق فأضيف إليه كأنه نخسها بفعل نفسه ولا فرق بين كون الناخس صبيا أو بالغا لأن الصبي كالبالغ يؤاخذ بأفعاله فيكون الضمان في ماله
وفي الكافي نقلا عن المبسوط إن كان الناخس صبيا فهو كالرجل في أن ضمان الدية تجب على عاقلته لأنه يؤاخذ بأفعاله وما في الهداية وإذا كان صبيا ففي ماله يحتمل أن يراد به إذا كانت الجناية على المال أو فيما دون أرش الموضحة
وإن كان أي الناخس عبدا فالضمان في رقبته فيدفعه المولى بالضمان أو يفديه وجميع مسائل هذا الفصل والذي قبله إن كان الهالك آدميا فالدية على العاقلة وإن كان الهالك غيره أي غير الآدمي فالضمان في مال الجاني لما تقرر أن العواقل لا يتحملون ضمان المال ومن فقأ عين شاة قصاب ضمن ما نقصها من حيث المالية لأن المقصود منها اللحم فقط دون العمل فلا يعتبر فيها إلا النقصان بلا تقدير وقيد بالعين لأن في العينين صاحبها بالخيار إن شاء تركها على الفاقئ وضمنه القيمة كاملة وإن شاء أمسكها
____________________

الصفحة 380