كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
لولي الخطأ و فدى بنصفها لأحد ولي العمد الذي لم يعف لأن نصف الحق بطل بالعفو فبقي النصف وصار مالا ويكون خمسة آلاف درهم ولم يبطل شيء من حق ولي الخطأ وكان حقهما في كل الدية عشرة آلاف أو دفع أي دفع السيد العبد إليهم أي إلى الأولياء يقتسمونه أثلاثا ثلثاه لولي الخطأ وثلثه للذي لم يعف من ولي العمد عولا عند الإمام فيضرب لولي الخطأ بالكل وهو عشرة آلاف وغير العافي بالنصف وهو خمسة آلاف لأن حقه في النصف وحقهما في الكل فصار كل نصف بينهما فصار حق ولي الخطأ في سهمين وحق غير العافي في سهم فيقسم العبد بين ولي الخطأ وبين غير العافي أثلاثا ثلثاه لولي الخطأ وثلثه لغير العافي وعندهما أرباعا منازعة ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد بطريق المنازعة فيسلم النصف لولي الخطأ بلا منازعة ومنازعة الفريقين في النصف الآخر فينصف فلهذا يقسم أرباعا
وإن قتل عبد لاثنين قريبا لهما فعفا أحدهما بطل الكل بمعنى إذا كان عبد بين رجل فقتل العبد قريبا لهما كأخيهما فعفا أحدهما بطل حق الجميع عند الإمام فلا يستحق غير العافي شيئا من العبد غير نصيبه الذي كان له من قبل وقالا يدفع العافي نصف نصيبه إلى الآخر إن شاء أو يفديه بربع الدية إن شاء لأن حق القصاص يثبت لهما في العبد على الشيوع لأن الملك لا ينافي استحقاق القصاص عليه للمولى لأنه مبقي على أصل الحرمة في حق الدم وإذا وجب القصاص وجب لكل منهما نصف القود شائعا نصفه في ملكه ونصفه في ملك صاحبه فإذا عفا أحدهما انقلب نصيب الآخر وهو النصف مالا غير أنه شائع في كل العبد فما أصاب نصيبه سقط لأن المولى لا يستوجب على عبده مالا وما أصاب نصيب صاحبه يثبت وهو نصف النصف وهو الربع فيدفع نصف نصيبه أو يفديه بربع الدية وللإمام أن القصاص وجب حقا لهما من غير تعيين فاحتمل أنه وجب لكل منهما في كل العبد أو في النصف مترددا بين نصفه أو نصف صاحبه أو فيهما شائعا وكل ذلك لا يمنع وجوب القود لأن أجزاء العبد في القود ليس بعضها بأولى من بعض فإذا زال حقه إلى المال احتمل وجوب الكل على احتمال تعلقه بنصيب صاحبه وبطلان الكل على احتمال التعلق بنصيبه ووجوب النصف بأن يتعلق بهما شائعا والمال لا يجب بالشك وقيل محمد مع الإمام
فصل
شرع في بيان الجناية على العبد بعدما فرغ من بيان أحكام جناية العبد على غيره دية العبد قيمته لأن العبد أنقص حالا من الأحرار فإن كانت قيمة العبد قدر دية الحر أو أكثر نقصت القيمة عن دية الحر عشرة دراهم وكذا لو كانت قيمة الأمة كدية الحرة أو أكثر يعني
____________________