كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
وارثه سيده فقط وإلا أي بأن كان له ورثة غير سيده فلا يقتص هذا عند الشيخين وعند محمد لا قصاص أصلا أي سواء كان وارثه سيده فقط أو لم يكن بل كان له ورثة غيره وعليه أي على القاطع أرش اليد وما نقصه إلى حين العتق أي ما نقصه القطع إلى أن أعتقه وإنما لم يجب القصاص فيما إذا كان له ورثة سواه لاشتباه من له الحق لأن القصاص يجب عند الموت مستندا إلى وقت الجرح فعلى اعتبار حالة الجرح يكون الحق للمولى وعلى اعتبار الحالة الثانية يكون الحق للورثة فيتحقق الاشتباه ويتعذر الاستيفاء فلا يجب على وجه يستوفى إذ الكلام فيما إذا كان للعبد ورثة أخرى سوى المولى واجتماعها لا يزيل الاشتباه لأن الملك يثبت لكل واحد منهما في إحدى الحالتين ولا يثبت على الدوام فيهما فلا يكون الاجتماع مفيدا ولا يقاد بإذن كل واحد منهما لصاحبه لأن الإذن إنما يصح إذا كان الآذن يملك ذلك بخلاف العبد الموصي بخدمته لرجل وبرقبته لآخر إذا قتل لأن ما لكل منهما من الحق ثابت من وقت الجرح إلى وقت الموت فإذا اجتمعا زال الاشتباه
ومن قال لعبديه أحدكما حر فشجا أي العبدان بأن شجهما آخر فبين المولى العتق في أحدهما بعد الشج فأرشهما أي أرش شجة ذينك العبدين له أي للمولى لأن العتق لم يكن نازلا في المعين والشجة تصادف المعين فبقيا مملوكين في حق الشجة
وإن قتلا على صيغة المجهول قبل التعيين ثم بين المولى العتق في أحدهما فله أي للمولى دية حر وقيمة عبد إن كان القاتل واحدا لا قيمة عبدين ولا دية حرين والفرق أن البيان إنشاء من وجه وإظهار من وجه على ما عرف في أصول الفقه فاعتبر إنشاء في حق المحل وبعد الموت لم يبق محلا للبيان فاعتبر إظهارا محضا فيكون أحدهما حرا بيقين حين الموت فيكون الكل نصفين بين المولى والورثة لعدم الأولوية وإن اختلف قيمتهما يجب على القاتل نصف قيمة كل واحد منهما هذا إذا قتلا معا ولو قتلهما واحد على التعاقب تجب عليه قيمة الأول للسيد ودية الآخر لوارثه إذ يقتل أحدهما تعين العتق بالضرورة لمن أخر
وإن قتل كلا أي كل واحد منهما واحد فقيمة العبدين أي إذا قتل اثنان كلا من العبدين ولم يدر أولهما أو قتلا معا تجب على كل قاتل قيمة عبد قتله لأن العتق المبهم لا يتعين إلا بالبيان وهو لا
____________________