كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

لأنه أتلف مالا معصوما متقوما حقا للمالك فيجب عليه ضمانه ولهما أن المال غير العبد ليس بمعصوم لنفسه بل معصوم لحق المالك وقد فوت العصمة على نفسه حيث وضع ماله في يد الصبي بخلاف العبد فإن عصمته لحق نفسه إذ هو مبقي على أصل الحرية في حق الدم فلهذا قلنا بضمان العاقلة قيمة العبد
ولو أودع على صيغة المجهول عند عبد محجور مال فاستهلكه أي المال ضمن العبد بعد العتق لا في الحال عند الطرفين خلافا له أي لأبي يوسف فإنه يؤاخذ به في الحال عنده والإقراض والإعارة كالإيداع فيهما أي في العبد والصبي والدليل من الجانبين ما مر آنفا والمراد بالصبي العاقل كما شرطه محمد في الجامع الصغير
وفي الجامع الكبير وضع المسألة في صبي عمره اثني عشر سنة وذلك دليل على أن غير العاقل يضمن بالاتفاق لأن التسليط غير معتبر فيه وفعله معتبر ولهذا قال وفي غير العاقل يضمن المال أيضا بالاتفاق كما يضمن العاقل أيضا مالا أتلفه بلا إيداع ونحوه بالاتفاق لما بينا أن التسليط فيه غير معتبر لعدم عقله وفعله معتبر فلهذا قلنا بالضمان
باب القسامة
لما كان أمر القتيل في بعض الأحوال يئول إلى القسامة أوردها في آخر الديات في باب
____________________

الصفحة 397