كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
واجبة فيه تعظيما لأمر الدم ولهذا يجمع فيه بين اليمين والدية بخلاف النكول في الأموال
هذا إذا ادعى الولي القتل على جميع أهل المحلة أو على بعض منهم غير معين والدعوى في العمد والخطأ سواء ولو ادعى على واحد منهم بعينه أنه قتل عمدا أو خطأ فكذلك الحكم على ما ذكر في المبسوط وعن أبي يوسف في غير رواية الأصول أنه تسقط القسامة والدية عن الباقين في القياس كما لو ادعى على واحد من غيرهم
وفي الاستحسان تجب القسامة والدية على أهل المحلة لإطلاق النصوص ومن قال منهم أي من المستحلفين قتله فلان استثناه ضمير الفاعل عائد إلى من وضمير المفعول إلى فلان في يمينه بأن يقول بالله ما قتلته ولا علمت له قاتلا إلا فلانا لأنه قد يريد إسقاط الخصومة عن نفسه بقوله قتله فلان فلا يقبل قوله فيحلف كما ذكرنا
وإن ادعى الولي القتل على غيرهم أي على رجل من غير أهل المحلة سقطت القسامة عنهم أي من أهل المحلة أما إذا ادعى على واحد من أهل المحلة بعينه لا تبطل القسامة والدية عن أهلها
وعن الإمام في رواية يكون ذلك إبراء منه لأهل المحلة كما في الخانية
ولا تقبل شهادتهم أي أهل المحلة به أي بالقتل على غيرهم أي على غير أهل المحلة الذي ادعى الولي القتل عليه هذا عند الإمام خلافا لهما لبراءتهم من التهمة بادعاء الولي القتل على غيرهم كالوصي إذا خرج عن الوصاية بعدما قبلها ثم يشهد لا تقبل شهادته وأصله أن من صار خصما في حادثة لا تقبل شهادته فيها ومن كان بعرضة أن يصير خصما ولم ينتصب خصما بعد تقبل شهادته وهذان الأصلان متفق عليهما عند الكل غير أنهما يجعلان أهل المحلة ممن له عرضة أن يصير خصما وهو يجعله ممن انتصب خصما وعلى هذين الأصلين يتخرج كثير من المسائل فمن ذلك الوكيل بالخصومة إذا خاصم عند الحاكم ثم عزل لا تقبل شهادته والشفيع إذا طلب الشفعة ثم تركها لا تقبل شهادته بالبيع أما إذا لم يخاصم الوكيل ولم يطلب الشفعة الشفيع فتقبل شهادتهما لكونهما في عرضة الخصومة
وفي الذخيرة إذا وجد القتيل في المحلة وادعى أهل المحلة أن فلانا قتله دونهم وأقاموا على ذلك بينة من غير محلتهم جازت الشهادة وتثبت لهم البراءة عن القسامة والدية ادعى ولي القتيل ذلك أو لم يدع بخلاف ما إذا عينوا رجلا من أهل المحلة فإن الدية والقسامة على أهل المحلة في الشرع على حالها ولم يتضمن ذلك براءتهم وروي عن الطرفين أن القسامة تسقط
وفي التبيين ودعوى الولي على واحد من غير أهل المحلة تسقط القسامة عنهم وعلى معين منهم لا هذا إن ادعى الولي أما إذا ادعى المجروح فقال قتلني فلان ثم مات وأقام وارثه بينة على رجل آخر أنه قتله لا تقبل بينته ولا تقبل شهادة أهل المحلة على بعضهم لو ادعاه أي الولي إجماعا لأن الخصومة قائمة
____________________