كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
مع الكل لما مر أنهم كانوا خصماء في هذه الحادثة وبالشهادة تقطع الخصومة عن نفسه فكان متهما في هذه الشهادة فلا تقبل شهادته
وفي رواية عن أبي يوسف أنها تقبل فكان الأولى ترك قوله إجماعا ووجود أكثر البدن أو نصفه مع الرأس في المحلة كوجود كله لأن هذا قتيل وجد في محلة فللأكثر حكم الكل
ولا قسامة على صبي و لا على مجنون لأن اليمين يجري على قول صحيح ولا يجري منهما قول صحيح على قاتل
و لا على امرأة و لا على عبد حيث لم يكونا من أهل النصرة واليمين على أهلها إلا إذا جعل كل منهما قاتلا
ولا قسامة ولا دية في ميت لا أثر به من الضرب أو يخرج الدم من فمه أو أنفه أو دبره أو ذكره لأن الدم يسيل في هذه المواضع بعلة فلا يكون قتيلا لأن القتيل عرفا هو فائت الحياة بسبب مباشرة الحي عادة والقسامة شرعت في المقتول وهو إنما باين الميت حتف أنفه بالأثر فمن لا أثر له فهو ميت فلا حاجة بنا إلى صيانة دمه عن الهدر ومن به أثر فهو مقتول وبنا حاجة إلى صيانة دمه عن الهدر وذا بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق وكذا إذا خرج الدم من عينه أو أذنه لأن الدم لا يخرج منهما عادة إلا بجرح في الباطن أو وجد في محلة أقل من نصفه ولو كان الأقل مع الرأس أو وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم فيه لأن الموجود ليس بقتيل إذ الأقل ليس كالكل ولأن هذا يؤدي إلى تكرار القسامة والدية في قتيل واحد فإنا لو أوجبنا بوجود النصف في هذه المحلة القسامة والدية على أهلها لم نجد بدا من أن نوجب إذا وجد النصف الآخر في محلة أخرى القسامة والدية على أهلها وتكرار القسامة والدية في قتل واحد غير مشروع والأصل فيه أن الموجود إن كان بحال لو وجد الباقي تجري فيه القسامة لا تجب فيه وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجري فيه القسامة تجب والمعنى ما بينا
وإن وجد القتيل على دابة يسوقها أي الدابة رجل فالدية على عاقلته أي عاقلة السائق سواء كان السائق مالكا للدابة أو غير مالك لا على أهل المحلة لأنه في يده لا في أيديهم
وكذا
____________________