كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
ويصلح للدفع كما عرف في الحصول ولا فرق في ذلك بين أن يكون القتيل الموجود فيها هو صاحب الدار أو غيره
وإن وجد أي القتيل في دار مشتركة سهاما مختلفة بأن كان نصفها لرجل وعشرها لآخر ولآخر ما بقي فالقسامة والدية على الرءوس لأن هذا الحكم مضاف إلى ولاية الحفظ وعند التقصير فيه ثبت أحكام القتل بدلالة الملك وولاية الحفظ ثابتة لهم على السواء والدلالة واحدة لا يختلف أثرها بتفاوت الملك فكان على عدد الرءوس كالشفعة
وإن وجد أي القتيل في سفينة فعلى من فيها أي في السفينة من الملاحين والركاب جمع راكب أي تجب القسامة والدية على من كان في السفينة من أربابها وسكانها المالك وغير المالك في ذلك سواء لأنهم في تدبيرها سواء إذا حزبهم أمر أما على مذهب أبي يوسف فظاهر لتسويته في الدار بين السكان والملاك وأما على قولهما فلأن السفينة تنقل وتحول فتكون في اليد حقيقة فإنها مركب كالدابة
وإن وجد في مسجد محلة فعلى أهلها لأنهم أحق الناس بالتدبير فيه
وإن وجد القتيل بين قريتين فعلى أقربهما أي القريتين إلى القتيل لما روينا سابقا
وإن وجد في سوق مملوك فعلى المالك عند الإمام وعند أبي يوسف على السكان سواء كانوا ملاكا أو غير ملاك قال صاحب التسهيل أقول ينبغي أن يشارك الملاك السكان عند أبي يوسف كما في مسألة الدار وفي غير المملوك من الأسواق كالشوارع جمع شارع وهو الطريق الأعظم على بيت المال أي تجب الدية على بيت المال بدون قسامة لأن المقصود بالقسامة نفي تهمة القتل وهذا لا يتحقق في حق العامة
وفي الدرر اعلم أن الطريق ينقسم ابتداء إلى قسمين أحدهما طريق خاص وهو ما يختص بواحد أو أكثر ويكون له مدخل لا مخرج والآخر طريق عام وهو ما لا يختص بواحد أو أكثر ويكون له مدخل ومخرج ويسمى هذا بالشارع وهو أيضا
____________________