كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
أنكر
ولو وجد أي القتيل في معسكر أي موضع عسكر بأرض غير مملوكة لأحد فإن وجد في خباء هو الخيمة من الصوف أو فسطاط وهو الخيمة العظيمة فعلى ربه أي رب الخباء أو الفسطاط وإلا فعلى الأقرب أي تجب الدية والقسامة على أهل ذلك الخباء أو الفسطاط الأقربين منه أي من القتيل لأن المعتبر هو اليد في الموضع الذي لا ملك لأحد فيه
قالوا هذا إذا نزلوا قبائل متفرقين وأما إذا نزلوا جملة مختلطين فالدية والقسامة على العسكر جميعهم لأنهم لما نزلوا جملة مختلطين صارت الأمكنة كلها بمنزلة محلة واحدة فيكون منسوبا إليهم كلهم فتجب غرامة ما وجد في خارج الخيام عليهم كلهم
وإن كانوا أي العسكر قد قاتلوا عدوا ووجد قتيل بينهم فلا قسامة ولا دية عليهم لأن الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا
وإن كانت الأرض التي نزل بها العسكر مملوكة لأحد فالعسكر كالسكان والقسامة على المالك لا عليهم أي لا على العسكر لأن المالك هو المختص بالتدبير في ملكه وحفظ ملكه إليه كما مر إذ لا عبرة للسكان مع الملاك عند الطرفين خلافا لأبي يوسف فإنه يوجب القسامة والدية على المالك والسكان جميعا ودليله مذكور فيما سبق فلا حاجة إلى إعادته
ومن جرح في قبيلة ثم نقل إلى أهله ولم يزل ذا فراش حتى مات من تلك الجراحة فالقسامة والدية على القبيلة التي جرح فيها عند الإمام وعند أبي يوسف لا شيء فيه لأن القسامة والدية إنما شرعت في القتيل الموجود وهذا جريح ليس بقتيل فصار كما لو لم
____________________