كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
يكن صاحب فراش ولهما أنه إذا كان صاحب فراش فهو مريض والمرض إذا اتصل به الموت يجعل كالميت من أول سببه في حكم التصرفات فكذا في حكم القسامة والدية يجعل كأنه مات حين جرح في ذلك الموضع فأما إذا لم يكن صاحب فراش فهو في حكم التصرفات كالصحيح فكذا في حكم القسامة والدية وعلى هذا التخريج إذا وجد على ظهر إنسان يحمله إلى بيت فمات بعد يوم أو يومين فإن كان صاحب فراش حتى مات فهو على الذي كان يحمله كما لو مات على ظهره وإن كان يذهب ويجيء فلا شيء على من حمله وفيه خلاف أبي يوسف وهذا لأن وجوده جريحا في يده كوجوده جريحا في المحلة كذا في الكافي وإليه أشار بقوله
ولو كان مع الجريح رجل فحمل ذلك الرجل المجروح إلى أهله ومات المجروح في أهله فلا ضمان على الرجل الحامل عند أبي يوسف
وفي قياس قول الإمام يضمن والعلة فيه من الطرفين ما أسلفناه نقلا عن الكافي
ولو أن رجلين كانا في بيت واحد فوجد أحدهما مذبوحا ضمن الآخر ديته عند أبي يوسف خلافا لمحمد فإنه قال لا يضمن لأنه يحتمل أنه قتل نفسه ويحتمل أن يكون قتله الآخر فلا يجب الضمان بالشك ولأبي يوسف أن الظاهر أن الإنسان لا يقتل نفسه فلا يعتبر هذا التوهم كما لا يعتبر إذا وجد قتيلا في محلة
ولو وجد القتيل في قرية لامرأة كررت اليمين عليها وتدي عاقلتها عند الطرفين وعند أبي يوسف على عاقلتها القسامة أيضا كالدية لأن القسامة على أهل النصرة والمرأة ليست منها فأشبهت الصبي
لهما أن القسامة في القتيل في الملك باعتبار الملك نفيا لتهمة القتل والمرأة في الملك وتهمة القتل كالرجل في القسامة وقال المتأخرون والمرأة تدخل في التحمل مع العاقلة في هذه المسألة أي قال المتأخرون من
____________________