كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
بالنصب على الظرفية خبر مقدم ودرهم مبتدأ مؤخر أو كل سنة درهم وثلث درهم لا أزيد و هو الأصح لمراعاة معنى التخفيف فيه وقيل يؤخذ من كل واحد في كل سنة ثلاثة دراهم أو أربعة دراهم فيكون المأخوذ من كل واحد في ثلاث سنين تسعة دراهم أو اثني عشر درهما وإنما كان القول الأول أصح لخروج هذا القول من حد التخفيف وبلوغه حد الجزية في الثاني وقربه منه في الأول وعند الشافعي يجب على كل واحد نصف دينار فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل إليهم نسبا الأقرب فالأقرب على ترتيب العصبات وهم الإخوة ثم بنوهم ثم الأعمام ثم بنوهم وأما الآباء والأبناء فقيل يدخلون لأنهم أقرب وقيل لا يدخلون لأن الضم لنفي الحرج حتى لا يصيب كل واحد أكثر من ثلاثة أو أربعة وهذا المعنى إنما يكون عند الكثرة والآباء والأبناء لا يكثرون ثم إنهم قالوا إن هذا الجواب إنما يستقيم في حق العرب المحفوظة أنسابهم فأمكن إيجاب العقل على أقرب القبائل من حيث النسب وأما العجم فلا يستقيم هذا الجواب فيهم لتضييعهم أنسابهم فلا يمكن إيجاب الدية على أقرب القبائل إليهم نسبا وإذا لم يمكن فقد اختلفوا في هذه المسألة فقال بعضهم يعتبر المحال والقرى الأقرب فالأقرب وقال بعضهم يجب الباقي في مال الجاني
وفي البزازية إذ لم يكن للقاتل عاقلة فالدية في بيت المال وهو ظاهر الرواية وعليه الفتوى والقاتل كأحدهم لأنه المباشر للقتل فلا معنى لإخراجه من العقل ومؤاخذة غيره
وقال الشافعي لا يجب على القاتل شيء لأنه إذا لم يجب عليه الكل فلا يجب عليه البعض إذ الجزء لا يخالف الكل
قلنا إيجاب الكل إجحاف به ولا كذلك إيجاب البعض وعدم وجوب الكل لا ينفي وجوب البعض
وإن كان أي القاتل ممن أي قوم يتناصرون بالحرف جمع حرفة أو بالحلف بكسر الحاء وهو التحالف على التناصر فعاقلته أهل حرفته أو أهل حلفه لما بينهم من التناصر
وعاقلة المعتق بفتح التاء و عاقلة مولى الموالاة مولاه وعاقلته يعني أن كلا من المعتق ومولى
____________________