كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
كتاب الوصايا
لا يخفى ظهور مناسبة إيراد كتاب الوصايا في آخر الكتاب لأن آخر أحوال الآدمي في الدنيا الموت والوصية معاملة وقت الموت وله اختصاص بكتاب الجنايات والديات والجناية قد تفضي إلى الموت الذي وقته وقت الوصية والوصية في الأصل اسم بمعنى المصدر ثم سمي الموصى به وصية كما في العناية ومنه قوله تعالى من بعد وصية توصون بها أو دين
الوصية في الشرع تمليك مضاف إلى ما بعد الموت يعني بطريق التبرع سواء كان عينا أو منفعة وسببها أن يذكر بالخير في الدنيا ونيل الدرجات العالية في العقبى
ومن شرائطها كون الموصي أهلا للتمليك والموصى له أهلا للتمليك والموصى به بعد موت الموصي مالا قابلا للتمليك من الغير بعقد من العقود ومنها عدم الدين ومنها التقدير بثلث التركة حتى أنها لا تصح فيما زاد على الثلث ومنها كون الموصى له أجنبيا حتى لا تجوز الوصية للوارث إلا بإجازة بقية الورثة
وركنها أن يقول أوصيت بكذا لفلان وما يجري مجراه من الألفاظ المستعملة فيها
وأما حكمها ففي حق الموصى له أن يملك الموصى به ملكا جديدا
____________________