كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

عدم الصحة بما زاد على الثلث وعدم صحة الوصية لقاتله ووارثه يعني لا تصح الوصية بما زاد على الثلث ولا للقاتل ولا للوارث في حال من الأحوال إلا في حال التباسها بإجازة الورثة فتصح حينئذ لأن عدم الجواز كان لحقهم فتجوز بإجازتهم ولما روى ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه عليه الصلاة والسلام قال لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة ويشترط أن يكون المجيز من أهل التبرع بأن يكون عاقلا بالغا وإن أجاز البعض دون البعض يجوز على المجيز بقدر حصته دون غيره لولايته على نفسه فقط ولا تعتبر إجازة الورثة في حال حياة الموصي حتى كان لهم أن يرجعوا بعد موت الموصي
وتصح الوصية بالثلث للأجنبي
وإن لم يجيزوا لقوله عليه الصلاة والسلام إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم في آخر أعماركم زيادة لكم في أعمالكم فضعوها حيث شئتم أو قال حيث أحببتم وللإجماع على ذلك
وتصح الوصية من المسلم للذمي وبالعكس فالأول لقوله تعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين والثاني لأنه بعقد الذمة ساوى المسلم في المعاملات والتبرعات حتى جاز التبرع من الجانبين في حال الحياة فكذا بعد الممات وفي الجامع
____________________

الصفحة 419