كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
وقت التمليك حتى لو أوصى إلى أخيه وهو وارث ثم ولد له ابن صحت الوصية للأخ وعكسه إذا أوصى إلى أخيه وله ابن ثم مات الابن قبل موت الموصي بطلت الوصية للأخ لما ذكرنا والهبة والصدقة من المريض لوارثه نظير الوصية لأنه وصية حكما حتى تعتبر من الثلث وإقرار المريض للوارث على عكسه فيعتبر كونه وارثا أو غير وارث عند الإقرار لأنه تصرف في الحال فيعتبر حاله في ذلك الوقت حتى لو أقر لشخص وهو ليس بوارث له جاز الإقرار له وإن صار وارثا بعد ذلك لكون شرطه أن يكون وارثه بسبب حادث بعد الإقرار وهو الحرية وكذا لو أقر لأجنبية ثم تزوجها لا يبطل إقراره لها وأما إذا ورث بسبب قائم عند الإقرار لا يصح كما لو أقر لأخيه المحجوب ثم مات ابنه
وكذا إقراره ووصيته وهبته لابنه الكافر أو الرقيق إن أسلم أو أعتق بعد ذلك أي ما ذكر من الإقرار والوصية والهبة أما الوصية والهبة فلما أن المعتبر فيهما حال الموت وأما الإقرار فإنه وإن كان ملزما بنفسه لكن سبب الإرث وهو البنوة قائم وقت الإقرار فيورث تهمة الإيثار فصار باعتبار التهمة ملحقا بالوصايا
وهبة المقعد وهو العاجز عن المشي لداء في رجليه والمفلوج الفلج داء يعرض في نصف البدن فيمنعه عن الحس والحركة الإرادية والأشل وهو الذي في يده ارتعاش وحركة والمسلول وهو الذي يكون به مرض السل وهو قرح في الرئة تعتبر وصيته من كل ماله إن طال مدة مرضه وقدروه بالسنة ولم يخف موته منه أي من المرض وإلا أي وإن لم يطل مدة مرضه وخيف موته منه فمن ثلثه أي ثلث ماله يعني أن من كان مبتلى بواحد من هذه الأمراض وتصرف بشيء من التبرعات قبل تمام سنة مشتملة على الفصول الأربعة كان المرض مرض الموت فتعتبر تبرعاته من ثلث ماله وإن مات بعد تمام السنة من حين تبرعه تبين أنه لم يكن مريضا مرض الموت لأنه إذا سلم في فصول السنة الأربعة التي كل واحد منها مظنة الهلاك صار المرض بمنزلة طبع من طبائعه وخرج صاحبه من أحكام المرضى حتى لا يشتغل بالتداوي كما في الدرر
وفي البزازية والمريض الذي يكون تصرفه من الثلث بأن يكون ذا فراش بحيث لا يطيق القيام لحاجته وتجوز له الصلاة قاعدا ويخاف عليه الموت كالفالج أو صار خشنا أو يابس الشق لا يكون له حكم المريض إلا إذا تغير حاله عن ذلك ومات من ذلك التغير فما فعل في حال التغير فمن الثلث قال الفضلي مرض الموت أن لا يخرج إلى حوائج نفسه وعليه اعتمد في التجريد انتهى