كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)
له أي للموصى له نصفه أي نصف البيت وإلا أي وإن لم يخرج البيت في نصيب الموصي فله أي للموصى له قدر ذرعه أي ذرع البيت عند الشيخين وعند محمد له قدر نصف ذرعه لأنه أوصى بملكه وملك غيره لكون الدار مشتركة فتنفذ وصيته في ملكه ويتوقف الباقي على إجازة صاحبه فإن ملكه لا تنفذ الوصية السابقة كما إذا أوصى بملك الغير ثم اشتراه فإذا اقتسموا ووقع البيت في نصيب الموصي به تنفذ الوصية في عين الموصى به وهو نصف البيت وإن وقع في نصيب صاحبه كان له مثل نصف البيت لأنه يجب تنفيذها في البدل عند تعذر تنفيذها في عين الموصى به ولهما أنه أوصى بما يستقر ملكه فيه بالتسمية لأن الظاهر أنه يقصد الإيصاء بملك منتفع به من كل وجه على الكمال وذلك يكون بالقسمة لأن الانتفاع بالمشاع قاصر وقد استقر ملكه في جميع البيت إذا وقع في نصيبه فتنفذ الوصية في جميعه ومعنى المبادلة في القسمة تابع والمقصود تكميل المنفعة ولهذا يجبر على القسمة فيه ولا تبطل الوصية إذا وقع البيت كله في نصيب شريكه ولو كانت مبادلة لبطلت والإقرار كالوصية يعني إذا أقر ببيت معين من دار مشتركة كان مثل الوصية به حتى يؤمر بتسليمه كله إن وقع البيت في نصيب المقر عندهما وإن وقع في نصيب غيره يؤمر بتسليم قدر ذرعه وعند محمد يؤمر بتسليم نصفه إن وقع في نصيب المقر وقدر نصف ذرعه إن وقع في نصيب الغير وقيل لا خلاف فيه أي في الإقرار لمحمد بل هو موافق للشيخين وهو أي عدم الخلاف بين محمد والشيخين هو المختار والفرق لمحمد على هذه الرواية أن الإقرار بملك الغير صحيح حتى أن من أقر بملك الغير لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له والوصية بملك الغير لا تصح حتى لو ملكه بوجه من الوجوه ثم مات لا تنفذ فيه الوصية
وإن أوصى بألف عين من مال غيره فلربها أي لرب الألف الإجازة بعد موت الموصي وله المنع بعد الإجازة لأنه تبرع بمال الغير فيتوقف على إجازة صاحبه فإذا أجاز كان منه ابتداء تبرع فله أن يمتنع من التسليم كسائر التبرعات بخلاف الورثة لو أجازوا ما زاد على الثلث فإنه ليس لهم أن يمتنعوا من التسليم
____________________