كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

الثلث من الأم أولا فإن فضل شيء يأخذه من الولد عند الإمام وعندهما يأخذ منهما أي من الأم والولد على السواء لأن الولد دخل في الوصية تبعا حال اتصاله بها فلا يخرج عن الوصية بالانفصال فتنفذ الوصية فيهما على السواء من غير تقديم في الأخذ من الأم وله أن الأم أصل والولد تبع والتبع لا يزاحم الأصل ولا يجوز نقص الأصل بالتبع وفي جعل الولد شريكا معها نقص الوصية بالأم فلا يجوز بخلاف البيع والعتق لأن تنفيذ البيع والعتق في الولد لا ينقص شيئا في الأصل بل يبقى تاما صحيحا إلا أنه ينحط بعض الثمن عن الأصل ضرورة مقابلته بالولد إذا اتصل به القبض وذلك جائز لا بأس به لأن الثمن تبع حتى لا يشترط وجوده عند البيع وينعقد بدون ذكره وإن كان فاسدا هذا إذا ولدت قبل القسمة وقبل قبول الموصى له فإن ولدت بعد القبول وبعد القسمة فهو للموصى له لأن التركة بالقسمة خرجت عن حكم ملك الميت فحدثت الزيادة على خالص ملك الموصى له وإن ولدت بعد القبول قبل القسمة ذكر القدوري أنه لا يصير موصى به ولا يعتبر خروجه من الثلث وكان للموصى له من جميع المال كما لو ولدت بعد القسمة ومشايخنا قالوا يصير موصى به حتى يعتبر خروجه من الثلث كما لو ولدت قبل القبول وإن ولدت قبل موت الموصي لم تدخل تحت الوصية وبقي على حكم الميت لأنه لم يدخل تحت الوصية قصدا والكسب كالولد في جميع ما ذكرنا كذا في الكافي
باب العتق في المرض
الإعتاق في المرض من أنواع الوصية لكن لما كان له أحكام مفروضة أفرده بباب على حدة وأخره عن صريح الوصية لأنه الأصل العبرة بحال التصرف في التصرف المنجز وهو الذي أوجب حكمه في الحال كأنت حر أو وهبتك فإن كان التصرف المنجز في الصحة فمن كل المال وإن كان في مرض الموت فمن ثلثه أي ثلث المال والمراد بالتصرف الذي هو إنشاء ويكون فيه معنى التبرع حتى إن الإقرار بالدين في المرض ينفذ من كل المال والنكاح في
____________________

الصفحة 436