كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

وشرعا ويدخل فيه العبد الساكن عنده لأن مطلق هذا الاسم يتناوله ولا يدخل عندهما لأن الوصية له وصية لمولاه وهو ليس بجار بخلاف المكاتب فإنه لا يملك ما في يد العبد إلا بتمليكه ألا يرى أنه يجوز له أخذ الزكاة وإن كان مولاه غنيا بخلاف القن والمدبر وأم الولد والأرملة تدخل لأن سكناها مضافة إليها ولا تدخل التي لها بعل لأن سكناها غير مضافة إليها وإنما هي تبع فلم تكن جارا مطلقا
وصهره من هو ذو رحم محرم من امرأته لأنه عليه الصلاة والسلام لما تزوج صفية أعتق كل من ملك من ذي رحم محرم منها إكراما لها وكانوا يسمون أصهار النبي صلى الله عليه وسلم وهذا التفسير اختيار محمد وأبي عبيد رحمهما الله وفي الصحاح الأصهار اسم أهل بيت المرأة ولم يقيده بالمحرم وفي الكافي وإنما يدخل في الوصية من كان صهرا للموصي يوم موته بأن كانت المرأة منكوحة له عند الموت أو معتدة عنه بطلاق رجعي لأن المعتبر حالة الموت حتى لو مات الموصي والمرأة في نكاحه وعدته من طلاق رجعي فالصهر يستحق الوصية لأن الطلاق الرجعي لا يقطع النكاح وإن كانت في عدة من طلاق بائن أو ثلاث لا يستحقها لأن انقطاع النكاح يوجب انقطاع الصهرية انتهى
وختنه من هو زوج ذات رحم محرم منه كأزواج البنات والأخوات والعمات والخالات لأن الكل يسمى ختنا وكذا كل ذي رحم محرم من أزواجهن عند محمد لأنهم يسمون أختانا وقيل هذا في عرفهم وأما في عرفنا فلا يتناول الأزواج المحارم و يستوي في ذلك أي في الصهر والختن الحر والعبد والأقرب والأبعد لأن اللفظ يتناولهم جميعا وأقاربه وأقرباؤه وذوو قرابته وأرحامه وذوو أرحامه وأنسابه الأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه يعني إذا أوصى
____________________

الصفحة 443