كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

للذكور وهذا رواية عن الإمام وعندهما وهو رواية أخرى عن الإمام يدخل فيه الإناث أيضا أي كالذكور ودخول الإناث في بني فلان إما تغليب أو مجاز بإرادة الفروع
و الوصية لورثة فلان للذكر مثل حظ الأنثيين لأن الاسم مشتق من الوراثة فإذا بان قصده التفصيل وهي في أولاد المورث للذكر مثل حظ الأنثيين فكانت الوصية كالميراث من حيث إن التنصيص على الاسم المشتق يدل على أن الحكم يترتب على مأخذ الاشتقاق
و لو أوصى لولد فلان للذكر والأنثى على السواء لأن الولد ينتظم بالكل ولا يدخل أولاد الابن عند وجود أولاد الصلب لأن الولد حقيقة يتناول ولد الصلب وتدخل فيه الإناث حتى إذا كان له بنات صلبية وبنو ابن فالوصية للبنات عملا بالحقيقة ما أمكن العمل بها ويدخلون أي أولاد الابن عند عدمهم أي أولاد الصلب لأنه لما تعذر العمل بالحقيقة صير إلى المجاز بخلاف المسألة الأولى دون أولاد البنت وإنما لا يدخلون مطلقا لأن أولاد البنات إنما ينسبون إلى أبيهم كما قال الشاعر بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد
وإن أوصى لبني فلان وهو أي فلان أبو قبيلة كبني تميم مثلا لا يحصون كثرة فهي أي الوصية باطلة لأنه يمكن تصحيحه في حق الكل لعدم إحصائهم فتبطل الوصية لتعذر الصرف
وإن أوصى لأيتامهم أو عميانهم أو زمناهم أو أراملهم فللغني والفقير منهم والذكر والأنثى إن كانوا أي الموصى لهم يحصون لأن الوصية تمليك وأمكن تحقيق معنى التمليك في حقهم ثم قيل حد الإحصاء عند أبي يوسف أن لا يحتاج من يعدهم إلى حساب ولا كتاب فإن احتيج إلى ذلك فهم لا يحصون وهذا أيسر
وقال بعضهم هو مفوض إلى رأي
____________________

الصفحة 446