كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

المذكور من رقبة العبد والدار من الثلث سلم إلى الموصى له بخدمته وسكناه فيها لأن حق الموصى له في الثلث لا يزاحمه الورثة وإلا أي وإن لم تخرج من الثلث قسمت الدار عينها أثلاثا وتهايئا في العبد يومين لهم ويوما له لأن حق الموصى له في الثلث وحقهم في الثلثين كما في الوصية بالعين ولا يمكن قسمة العبد أجزاء لأنه مما لا يحتمل القسمة فصرنا إلى المهايأة هذا إذا كانت الوصية غير مؤقتة وإن كانت مؤقتة بوقت كالسنة مثلا فإن كانت السنة غير معينة يخدم للورثة يومين وللموصى له يوما إلى أن يمضي ثلاث سنين فإذا مضت سلم للورثة لأن الموصى له استوفى حقه وإن كانت معينة فإن مضت السنة قبل موت الموصى بطلت الوصية وإن مات قبل مضيها يخدم الموصى له يوما والورثة يومين إلى أن تمضي تلك السنة فإذا مضت سلم إلى الورثة وكذا الحكم لو مات الموصى بعد مضي بعضها بخلاف الوصية بسكنى الدار إذا كانت لا تخرج من الثلث حيث تقسم عين الدار أثلاثا للانتفاع بها لإمكان قسمة عين الدار أجزاء وهو أعدل للتسوية بينهما زمانا وذاتا وفي المهايأة تقديم أحدهما زمانا ولو اقتسموا الدار مهايأة من حيث الزمان يجوز أيضا لأن الحق لهم إلا أن الأولى أولى لكونه أعدل
وإن مات الموصى له ردت أي الوصية من العبد أو الدار إلى ورثة الموصى لأنه أوجب الحق للموصى له ليستوفي المنافع على حكم ملكه فلو انتقل إلى وارث الوصي له لاستحقها ابتداء من ملك الموصى بغير رضاه وذلك غير جائز
وإن مات الموصى له في حياة الموصي بطلت الوصية لأنها تمليك مضاف إلى ما بعد الموت وملك الموصي ثابت في الحال فلا يتصور تملك الموصى له بعد موته
ومن أوصى له بغلة الدار أو العبد لا يجوز له السكنى والاستخدام في الأصح لأنه أوصى له بالغلة وهي الدراهم أو الدنانير وهذا استيفاء المنفعة نفسها ولا شك أنهما مغايران ويتفاوتان في حق الورثة فإنه لو ظهر دين يمكنهم أداؤه من الغلة باستردادها منه بعد استغلالها بخلاف ما إذا استوفى المنافع نفسها وقوله في الأصح احتراز عما قال بعضهم يجوز له السكنى والاستخدام لأن المقصود هو المنفعة وهي حاصلة بهذين الطريقين
ولا
____________________

الصفحة 449