كتاب مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر - العلمية (اسم الجزء: 4)

في الضم رعاية الحقين حق الموصي وحق الورثة لأن تكميل النظر يحصل به لأن النظر يتم بإعانة غيره ولو شكا الوصي إلى القاضي ذلك فلا يجيبه حتى يعرف ذلك حقيقة لأن الشاكي قد يكون كاذبا تخفيفا على نفسه
وإن كان الوصي قادرا على القيام بأمور الوصاية أمينا لا يخرج على صيغة المجهول وفاعله المنوب عنه هو القاضي
وإن شكا إليه الورثة كلهم أو بعضهم منه أي من الوصي ما لم تظهر منه خيانة قال الزيلعي لو كان قادرا على التصرف وهو أمين ليس للقاضي أن يخرجه لأنه مختار الميت ولو اختار غيره كان دونه فكان إبقاؤه أولى
ألا يرى أن الوصي يقدم على أبي الميت مع وفور شفقته فأولى أن يقدم على غيره وكذا إذا شكت الورثة أو بعضهم إليه لا ينبغي أن يعزله حتى تبدو له منه خيانة لأنه استفاد الولاية من الميت غير أنه إذا ظهرت منه الخيانة فاتت الأمانة والميت إنما اختاره لأجلها وليس من النظر إبقاؤه بعد فوتها وهو لو كان حيا لأخرجه منها فينوب القاضي منابه عند عجزه ويقيم غيره مقامه كأنه مات ولا وصي له ولم يذكر ما إذا فعل القاضي ما ليس له وعزل الوصي العدل المختار هل ينعزل أم لا وذكر ذلك قاضي خان في فتاواه حيث قال وصي الميت إذا كان عدلا كافيا فلا ينبغي للقاضي أن يعزله وإذا لم يكن عدلا يعزله ولا ينصب وصيا آخر ولو كان عدلا غير كاف لا يعزله ولكن يضم إليه كافيا ولو عزل ينعزل وكذا لو عزل القاضي العدل الكافي ينعزل كما ذكره الشيخ الإمام المعروف بخواهر زاده
وقال ابن الشحنة في شرح الوهبانية قلت
وفي وسيط المحيط أن القاضي يصير جائرا آثما قال وعند بعض المشايخ لا ينعزل العدل الكافي بعزل القاضي لأنه مختار الميت فيكون مقدما على القاضي وعزا في القنية انعزال العدل الكافي لخواهر زاده وأن ظهير الدين المرغيناني استبعده لأنه مقدم على القاضي لأنه الميت وأن أستاذه البديع قال إذا كان هذا في وصي الميت فكيف وصي القاضي ونحوه المبسوط والهداية انتهى
وفي جامع الفصولين الوصي من الميت لو عدلا كافيا لا ينبغي للقاضي أن يعزله فلو عزله هل ينعزل أقوال الصحيح عندي أنه لا ينعزل لأنه كالموصي وهو أشفق بنفسه من القاضي فكيف يعزله وينبغي أن يفتى به لفساد قضاة الزمان كما في المنح فقد أفاد ترجيح عدم صحة العزل للوصي
وإن أوصى إلى اثنين لا ينفرد أحدهما بالتصرف في مال الميت وإن تصرف فيه فهو باطل وهذا عند
____________________

الصفحة 456