كتاب تاريخ بغداد وذيوله ط العلمية (اسم الجزء: 4)
يَعْقُوبُ هَذَا هُوَ وَالِدُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الأَخْرَمِ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ مِنَ الثقات. وقد رواه عنه ابنه أبو عبد الله أيضا.
أخبرناه إبراهيم عن عمر البرمكي أَخْبَرَنَا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ حَرْبٍ الْقَاضِي. قَالا:
حَدَّثَنَا سويد بن سعيد حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى جَمَلا لأَبِي جَهْلٍ.
لَمْ أَرَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَةَ إِلا مِنْ رِوَايَةِ الأَزْدِيِّ عَنْهُ، وَفِي الأَزْدِيِّ نَظَرٌ، وَمُحَمَّدُ ابن عَبْدَةَ مَتْرُوكٌ، وَالتَّعْوِيلُ عَلَى رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الأَخْرَمِ فِي مُتَابَعَتِهِ الصُّوفِيَّ، فَبَرِئَ الصُّوفِيُّ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَصَلَ الْحَمْلُ فِيهِ عَلَى سُوَيْدٍ. على أن هَذَا الحديث هو ما أنكره الناس قديما على سويد.
قَرَأْتُ فِي سَمَاعِ ابْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ مِنَ الْعُصْمِيِّ عَنْ أبي إسحاق بن ياسين قَالَ سَمِعْتُ عَلانَ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيَّ قَالَ سَمِعْتُ يَحْيَى ابن مَعِينٍ- وَقَالَ لَهُ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الأَعْرَجُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا، سُوَيْدٌ الْحَدَثَانِيُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى جَمَلا لأَبِي جَهْلٍ- فَقَالَ يَحْيَى: لَوْ أَنَّ عِنْدِي فَرَسًا خَرَجْتُ أَغْزُوهُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بن إبراهيم المقدسي- بسازة- حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْفُقَّاعِيُّ بأرمية حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ قَالَ قَصَدْتُ بَابَ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ وَاسْتَأْذَنْتُ، فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ وَقَالَتْ: الشَّيْخُ مَشْغُولٌ. فَجَلَسْتُ سَاعَةً ثُمَّ قَرَعْتُ فَخَرَجَتْ أَيْضًا وَقَالَتْ مَشْغُولٌ، فَجَلَسْتُ أَيْضًا سَاعَةً ثُمَّ اسْتَأْذَنْتُ فَخَرَجَتْ وَقَالَتْ مَشْغُولٌ، فَقُلْتُ قُولِي لِلشَّيْخِ بَغْدَادِيٌّ وَصُوفِيٌّ وَصَاحِبُ حديث! فقال زبد ببرسنان. قُولِي ادْخُلْ، فَدَخَلْتُ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ جَامٌ فَالُوذٌ فَلَقَّمَنِي لُقْمَةً وَقَالَ:
حَدَّثَنِي فُلَيْحٌ قَالَ حَدَّثَنَا الزهري حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لَقَّمَ أَخَاهُ لُقْمَةَ حُلْوَاءَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مَخَافَةً مِنْ شَرِّهِ وَلا رَجَاءً لِخَيْرِهِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعِينَ بَلْوَى في القيامة» [1] .
__________
[1] انظر الحديث في: الموضوعات 3/28، 29. واللآلئ المصنوعة 2/132. والأسرار المرفوعة 440. والفوائد المجموعة 182، 235. وتنزيه الشريعة 2/124. 256 وكشف الخفا 2/147، 576.
الصفحة 305