كتاب تاريخ بغداد وذيوله ط العلمية (اسم الجزء: 4)

حرف الخاء [من آباء الأحمدين]
ذكر من اسمه أَحْمَد واسم أَبِيهِ خَالِد
2118- أَحْمَد بْن خَالِد، الخلال الْفَقِيه [1] :
سمع سُفْيَان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وَأَبَا قطن عمرو بْن الهيثم، ومحمد بْن عبيد الطنافسي، ومحمد بْن سابق، ويزيد بْن هارون، وشبابة بْن سوار، ومحمد بْن إدريس الشَّافِعِيّ، والحسن بن بشر بْن مسلم، وَعَبْد اللَّهِ بْن صَالِح الْعِجْلِيِّ.
رَوَى عَنْهُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن البراء، ويعقوب بْن سُفْيَان، وأحمد بْن عَلِيّ الأبار، وَالْحُسَيْن بْن إِدْرِيس الْهَرَوِيّ، وعمر بْن عَبْد اللَّه بْن عمرو. وأبو حسان الزيادي.
وَقَالَ أَبُو حاتم الرَّازِيّ: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد الخلال- وَكَانَ خيرا فاضلا، عدلا ثقة، صدوقا رضيا.
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدّل أخبرنا دعلج بن أحمد أخبرنا الحسين ابن إدريس الهروي حدّثنا أحمد بن خالد الخلّال البغداديّ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ- قَالَ وَجَاءَ بِكِتَابِ أبيه ولم نسمعه منه- حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ عَنْ عَطَاءَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَ جَلَسَ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَا فُلانُ أَرَاكَ مُكْتَئِبًا حَزِينًا؟ قَالَ: نَعَمْ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ.
لِفُلانٍ عَلِيَّ حَقٌّ، وَلا وَحُرْمَةِ صَاحِبِ هَذَا الْقَبْرِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ ابن عبّاس: أفلا أكلمه؟ قال: إن أحببت. فانتقل ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ:
أَنَسِيتَ مَا كُنْتَ فِيهِ؟ قَالَ: لا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْعَهْدُ بِهِ قَرِيبٌ- فَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: «مَنْ مَشَى فِي حَاجَةِ أخيه وبلغ منها كَانَ خَيْرًا مِنِ اعْتِكَافِ عَشْرِ سِنِينَ، وَمَنِ اعْتَكَفَ يَوْمًا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ ثَلاثَ خَنَادِقَ، أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ» [2] .
__________
[1] 2118- هذه الترجمة برقم 1802 في المطبوعة.
انظر: تهذيب الكمال 31 (1/301) . والجرح والتعديل 1/1/49. وتهذيب التهذيب 1/27.
[2] انظر الحديث في: إتحاف السادة المتقين 6/292. وكنز العمال 24019. والدر المنثور 1/202.

الصفحة 349