كتاب تاريخ بغداد وذيوله ط العلمية (اسم الجزء: 4)

وحدّثنا محمّد بن العبّاس حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن إبراهيم بن أبي الرجال الصّالحى- إملاء- أحمد بن الخليل المعروف بجور- فِي مجلس عباس الدوري- وَقَالَ لنا عباس- اكتبوا عَنْهُ وكتبت لعباس هَذَا الحديث فِي رقعة- قَالَ حَدَّثَنَا الأصمعى أَخْبَرَنَا عمران بْن عمران البجلي عَنْ مُحَمَّد بن عنترة الفزاري بنحوه.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلانَ الْوَرَّاقُ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْخَلالُ حدّثنا أحمد بن الحسن المقرئ- دبيس- حدّثنا أحمد بن الخليل اليماني قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ قَالَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ خَيْثَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ
بِالْيَاءِ.
غَرِيبٌ لَمْ أَكْتُبْهُ إِلا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَكَتَبَهُ عَنِّي الصُّورِيُّ.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بن محمد الدمشقي أَخْبَرَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ السلمى حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْن ربيعة بن زبر القاضي حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ سَعِيدٍ الدُّورِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْن عَيَّاشٍ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَفْلَتُ بْنُ خليفة قال حدثتني دهيمة ابْنَةُ حَسَّانٍ عَنْ جَسْرَةَ ابْنَةَ دَجَاجَةَ وَقَدْ سمعته من جسرة فنسيته فأعادته على دهيمة عَنْهَا قَالَتْ سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: هَلْ كُنْتُنَّ تَغَرْنَ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ، فَقَالَتْ: شَدِيدًا، وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمًا بَعَثَتْ صَفِيَّةُ إِلَيْهِ بِإِنَاءٍ فِيهِ طَعَامٌ وَهُوَ عِنْدِي وَفِي يَوْمِي، فَمَا هُوَ إِلا أَنْ بَصُرْتُ بِالإِنَاءِ قَدْ أَقْبَلَ حَتَّى أَخَذَتْنِي رَعْدَةٌ شَدِيدَةٌ كَادَتْ أَنْ تَغْلِبَ عَلِيَّ، فَلَمَّا وَصَلَ الإِنَاءُ إِلَى حَيْثُ أَنَالُهُ صَدَمْتُهُ بِيَدِي فَكَفَأْتُهُ عَلَى الأَرْضِ، فَرَمَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَصَرِهِ فَعَرَفْتُ الْغَضَبَ فِي طَرْفِهِ. وَذَهَبَ عَنِّي مَا كَانَ قَدْ خَامَرَنِي. وَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ من غضب رسول الله، فسكن غضبه، فقلت: كان كَفَّارَةُ مَا أَتَيْتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَاءٌ كَإِنَائِهَا، وَطَعَامٌ كَطَعَامِهَا تُرْسِلِينَ- أَوْ قَالَ تَبْعَثِينَ- بِهِ إِلَيْهَا» [1] قَالَ الْقَاضِي قَالَ لنا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن الخليل حدث عنى عباس الدوري بهذا الحديث من سنين كثيرة.
قَالَ الْقَاضِي: فذكرته لأبي عَبْد الرَّحْمَن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَدَ بْن حنبل فَقَالَ لي حدثنيه عباس الدوري عَنْ أَحْمَد بْن الخليل فِي سنة ستين ومائتين. فقلت لَهُ: فلم لم تسمع من أَحْمَد بْن الخليل وقد عاش بعد عباس؟ فَقَالَ: هو عَنْ عباس عَنْهُ أحب إلى.
__________
[1] انظر الحديث في: سنن النسائي 7/71. وسنن أبي داود، كتاب البيوع 91. ومسند أحمد 6/148. وفتح الباري 5/125.

الصفحة 355