@ 332 @
عبد الرحمن بن الضحاك كتابا أما بعد فانظر فيما ضرب ابن حزم بن حيان فإن كان ضربه في أمرين أو أمر يختلف فيه فلا تلتفت إليه فأرسل ابن الضحاك فأحضر ابن حزم وضربه حدين في مقام واحد ولم يسأله عن شيء وعمد يزيد إلى كل ما صنعه عمر بن عبد العزيز مما لم يوافق هواه فرده ولم يخف شناعة عاجلة ولا إثما عاجلا فمن ذلك أن محمد بن يوسف أخا بن يوسف الحجاج كان على اليمن فجعل عليهم خراجا مجددا فلما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله يأمره بالاقتصار على العشر ونصف العشر وترك ما جدده محمد بن يوسف وقال لأن يأتيني من اليمن حفنة ذرة أحب إلي من تقرير هذه الوضعية فلما ولي يزيد بعد عمر أمر بردها وقال لعامله خذها منهم ولو صاروا حرضا والسلام
$ ذكر مقتل شوذب الخارجي $
قد ذكرنا خروجه ومراسلته عمر بن عبد العزيز لمناظرته فلما مات عمر أحب عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب وهو الأمير على الكوفة أن يحظى عند يزيد بن عبد الملك فكتب إلى محمد بن جرير يأمره بمناجزة شوذب واسمه بسطام ولم يرجع رسولا شوذب ولم يعلم بموت عمر فلما رأوا محمدا يستعد للحرب أرسل إليه شوذب ما أعجلكم قبل انقضاء المدة أليس قد تواعدنا إلى أن يرجع الرسولان فأرسل محمد انه لا يسعنا ترككم على هذه الحال فقالت الخوارج ما فعل هؤلاء هذا إلا وقد مات الرجل الصالح فاقتتلوا فأصيب من الخوارج نفر وقتل الكثير من أهل الكوفة وانهزموا وجرح محمد بن جرير في إسته فدخل الكوفة وتبعهم الخوارج حتى بلغوا الكوفة ثم رجعوا إلى مكانهم وأقام شوذب ينتظر صاحبيه فقدما عليه وأخبراه بموت عمر ووجه يزيد من عنده تميم بن الحباب في ألفين قد أرسلهم وأخبرهم أن يزيد لا يفارقهم على ما فارقهم عليه عمر فلعنوه ولعنوا يزيد معه وحاربوه فقتلوه وقتلوا أصحابه ولجأ بعضهم إلى الكوفة وبعضهم إلى يزيد فارسل اليهم يزيد نجدة بن الحكم الأزدي في جمع فقتلوه وهزموا أصحابه فوجه إليهم يزيد الشجاع بن وداع في ألفين فراسلهم وراسلوه فقتلوه وهزموا أصحابه وقتل منهم نفر منهم هدية بن عم شوذب فقال أيوب بن خولي يرثيهم