@ 344 @
وتقدموا بأسيافهم فقاتلوا حتى قتلوا من عند آخرهم وهم المفضل وعبد الملك وزياد ومروان بنو المهلب ومعاوية بن يزيد بن المهلب والمهال بن أبي عيينة بن المهلب وعمرو والمغيرة ابنا قبيصة بن المهلب وحملت رؤوسهم وفي أذن كل واحد رقعة فيها اسمه إلا أبا عيينة بن الملهب وعمرو بن يزيد بن المهلب وعثمان بن المفضل بن المهلب فإنهم لحقوا برتبيل وبعث هلال بن أحوز بنسائهم ورؤوسهم والأسرى من آل المهلب إلى مسلمة بالحيرة فبعثهم مسلمة إلى يزيد بن عبد الملك فسيرهم يزيد إلى العباس بن الوليد وهو على حلب فنصب الرؤوس وأراد مسلمة أن يبيع الذرية فاشتراهم منه الجراح بن عبد الله الحكمي بمائة ألف وخلى سبيلهم ولم يأخذ مسلمة من الجراح شيئا ولما بلغ يزيد بن عبد الملك الخبر بقتل يزيد سره لانتصاره ولما في نفسه منه قبل الخلافة وكان سبب العداوة بينهما أن ابن المهلب خرج من الحمام أيام سليمان بن عبد الملك وقد تضمخ بالغالية فاجتاز بيزيد بن عبد الملك وهو إلى جانب عمر بن عبد العزيز فقال قبح الله الدنيا لوددت أن مثقال غالية بألف دينار فلا ينالها إلا كل شريف فسمع ابن المهلب فقال له بل وددت أن الغالية لو كانت في جبهة الأسد فلا ينالها إلا مثلي فقال له يزيد بن عبد الملك والله لئن وليت يوما لأقتلنك فقال له ابن المهلب والله لئن وليت هذا الأمر وأنا حي لأضربن وجهك بخمسين ألف سيف فهذا كان سبب البغض بينهما وقيل غير ذلك وقد تقدم ذكره وأما الأسرى فكانوا ثلاثة عشر رجلا فلما قدم بهم على يزيد بن عبد الملك وعنده كثير عزة أنشد
( حليم إذا نال عاقب مجملا ... أشد العقاب أو عفا لم يثرب )
( فعفوا أمير المؤمنين وحسبه ... فما تأته من صالح لك يكتب )
( أساؤوا فإن تصفح فإنك قادر ... وأفضل حلم حسبه حلم مغضب )
فقال يزيد بن عبد الملك هيهات يا أبا صخر طف بك الرحم لا سبيل إلى ذلك ان الله عز وجل أفادنيهم بأعمالهم الخبيثة ثم أمر بهم فقتلوا وبقي غلام صغير فقال اقتلوني فما أنا بصغير فقال انظروا أنبت فقال أنا أعلم بنفسي قد احتلمت ووطئت النساء فأمر به يزيد فقتل وأسماء الأسرى الذين قتلوا المعارك وعبد الله والمغيرة والمفضل ومنجاب أولاد يزيد بن المهلب ودريد و الحجاج وغسان وشبيب والفضل أولاد المفضل بن المهلب والمفضل بن قبيصة بن المهلب وقال ثابت قطنة يرثي