@ 354 @
ومائة وقيل هذه السنة وكان سبب قتله أنه عزم أن يسير فيهم بسيرة الحجاج في أهل الإسلام الذين سكنوا الأمصار ممن كان أصله من السواد من أهل الذمة فأسلم بالعراق فإنه ردهم إلى قراهم ووضع الجزية على رقابهم على نحو ما كانت تؤخذ منهم وهم كفار فلما عزم يزيد على ذلك اجتمع رأيهم على قتله فقتلوه وولوا على أنفسهم الوالي الذي كان عليهم قبل يزيد بن أبي مسلم وهو محمد بن يزيد مولى الأنصار وكان عندهم وكتبوا إلى يزيد بن عبد الملك أنا لم نخلع أيدينا من طاعة ولكن يزيد بن أبي مسلم سامنا ما لا يرضاه الله والمسلمون فقتلناه وأعدنا عاملك فكتب إليهم يزيد بن عبد الملك إني لم ارض ما صنع يزيد بن أبي مسلم واقر محمد بن يزيد على عمله
$ ذكر عدة حوادث $
في هذه السنة غزا عمر بن هبيرة الروم من ناحية أرمينية وهو على الجزيرة قبل أن يلي العراق فهزمهم وأسر منهم خلقا كثيرا وقتل سبعمائة أسير وفيها غزا عباس بن الوليد بن عبد الملك الروم فافتتح دلسة وحج بالناس هذه السنة عبد الرحمن بن الضحاك وهو عامل المدينة وكان على مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد وكان على الكوفة محمد بن عمرو ذو الشامة وعلى قضائها القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعلى البصرة عبد الله بن بشر بن مروان إلى أن عزله عمر بن هبيرة وعلى خراسان سعيد خذينة وعلى مصر أسامة بن زيد