@ 356 @
( أبى لي والدي من كل ذم ... وخالي في الحوادث خير خال )
فلما سمع أهل الصغد بقدوم الحرشي خافوا على نفوسهم لأنهم كانوا قد أعانوا الترك أيام خذينة فاجتمع عظماؤهم على الخروج من بلادهم فقال لهم ملكهم لا تفعلوا أقيموا واحملوا خراج ما مضى واضمنوا له خراج ما يأتي وعمارة الأرض والغزو معه إن أراد ذلك واعتذروا مما كان منكم وأعطوه رهائن قالوا نخاف أن لا يرضى ولا يقبل ذلك منا ولكن نأتي خجنده فنستجير ملكها ونرسل إلى الأمير فنسأله الصفح عما كان منا ونوثق أنه لا يرى أمرا يكرهه فقال أنا رجل منكم والذي أشرت به عليكم خير لكم فأبوا وخرجوا إلى خجندة وأرسلوا إلى ملك فرغانة يسألونه أن يمنعهم وينزلهم مدينته فأراد أن يفعل فقالت أمه لا تدخل هؤلاء الشياطين مدينتك ولكن فرغ لهم رستاقا يكونون فيه فأرسل إليهم سموا رستاقا تكونون فيه حتى أفرغه لكم وأجلوني أربعين يوما وقيل عشرين يوما فاختاروا شعب عصام بن عبد الله الباهلي وكان قتيبة قد خلفه فيهم فقال نعم ولا أنا على عقد وجوار حتى تدخلوه وإن أتتكم قبل أن تدخلوه لم أمنعكم فرضوا ففرغ لهم الشعب
$ ذكر عدة حوادث $
قيل وفي هذه السنة أغارت الترك على اللان وفيها غزا العباس الروم ففتح مدينة يقال لها دسلة وفيها جمعت مكة والمدينة لعبد الرحمن بن الضحاك وفيها ولي عبد الواحد بن عبد الله النضري الطائف وعزل عبد العزيز بن عبد الله بن خالد عنه وعن مكة وحج بالناس عبد الرحمن بن الضحاك وكان عامل مكة والمدينة وكان على العراق عمر بن هبيرة وعلى خراسان الحرشي وعلى قضاء الكوفة القاسم بن عبد الرحمن وعلى قضاء عبد الملك بن يعلى
وفي هذه السنة مات الشعبي وقيل سنة أربع وقيل خمس وقيل سبع ومائة وهو ابن سبع وسبعين سنة وفيها مات يزيد بن الأصم وهو ابن أخت ميمونة زوج النبي وقيل مات سنة أربع ومائة وعمره ثلاث وسبعون سنة وفيها مات أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ويزيد بن الحصين بن نمير السكوني وفيها توفي