كتاب الكامل في التاريخ - العلمية (اسم الجزء: 4)

@ 363 @
عن المدينة وقال هل من مغربة خير فلم يذكر شأن فاطمة فقال الحاجب ليزيد بالباب رسول من فاطمة بن الحسين فقال ابن هرمز إنها حملتني رسالة وأخبره بالخبر فنزل من فراشه وقال لا أم لك عندك هذا ولا تخبرنيه فاعتذر بالنسيان وأذن لرسولها فأدخله وأخذ الكتاب فقرأه وجعل يضرب بخيزران في يده ويقول لقد اجترأ ابن الضحاك هل من رجل يسمعني صوته في العذاب وأنا على فراشي قيل له عبد الواحد بن عبد الله النضري فدعا بقرطاس فكتب بيده إلى عبد الواحد قد وليتك المدينة فاهبط إليها واعزل عنها ابن الضحاك وغرمه أربعين ألف دينار وعذبه حتى أسمع صوته وأنا على فراشي وسار البريد بالكتاب ولم يدخل على ابن الضحاك فاخبر ابن الضحاك فأحضر البريد وأعطاه الف دينار ليخبره خبره فأخبر فسار ابن الضحاك مجدا فنزل على مسلمة بن عبد الملك فاستجاره فحضر مسلمة عند يزيد فطلب إليه حاجة حالة فقال كل حاجة فهي لك إلا ابن الضحاك فقال هي والله ابن الضحاك فقال والله لا أعفيه أبدا ورده إلى المدينة إلى عبد الواحد فعذبه ولقي شرا ثم لبس جبة صوف يسأل الناس وكان قدوم النضري في شوال سنة أربع ومائة وكان ابن الضحاك قد آذى الأنصار طرا فهجاه الشعراء وذمه الصالحون ولما وليهم النضري احسن السيرة فأحبوه وكان خيرا يستشير فيما يريد فعله القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله بن عمر
$ ذكر ولادة أبي العباس السفاح $
قيل وفيها ولد أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن محمد بن علي في ربيع الآخر وهو السفاح ووصل إلى أبيه محمد بن علي أبو محمد الصادق من خراسان في عدة من أصحابه فأخرج إليهم أبا العباس في خرقة وله خمسة عشر يوما وقال له هذا صاحبكم الذي يتم الأمر على يده فقبلوا أطرافه وقال لهم والله ليتمن الله هذا الأمر حتى تدركوا ثأركم من عدوكم
$ ذكر عزل سعيد الحرشي $
وفي هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيدا الحرشي عن خراسان وولاها مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة الكلابي وكان السبب في ذلك ما كان كتبه هبيرة إلى

الصفحة 363