$ ثم دخلت سنة ست ومائة $
$ ذكر الوقعة بين مضر واليمن بخراسان $
قيل وفي هذه السنة كانت الوقعة بين المضرية واليمانية بالبروقان من أرض بلخ وكان سبب ذلك ان مسلم بن سعيد بن أسلم بن زرعة غزا فتبطأ الناس عنه وكان ممن تبطأ عنه البختري بن درهم فرد مسلم نصر بن سيار وبلعاء بن مجاهد وغيرهما إلى بلخ فأمرهم أن يخرجوا الناس إليه فأحرق نصر باب البختري وزياد بن طريف الباهلي فمنعهم عمرو بن مسلم اخو قتيبة دخول بلخ وكان عليها وقطع مسلم بن سعيد النهر ونزل نصر بن سيار البروقان وأتاه أهل الصغانيان ومسلمة التميمي وحسان بن خالد الأسدي وغيرهما وتجمعت ربيعة والازد بالبروقان على نصف فرسخ من نصر وخرجت مضر إلى نصر وخرجت ربيعة والازد إلى عمرو بن مسلم بن عمرو
وأرسلت تغلب إلى عمرو بن مسلم إنك منا وأنشدوه شعرا قاله رجل من باهلة إلى تغلب وكان بنو قتيبة من باهلة فلم يقبل عمرو ذلك وسفر الضحاك بن مزاحم ويزيد بن المفضل الحداني في الصلح وكلما نصرا فانصرف فحمل اصحاب عمرو بن مسلم والبختري على نصر وكر نصر عليهم فكان أول قتيل رجل من باهلة من أصحاب عمرو بن مسلم في ثمانية عشر رجلا وانهزم عمرو وأرسل يطلب الامان من نصر فأمنه وقيل أصابوا عمرا في طاحونة فاتوا به نصرا وفي عنقه حبل فأمنه وضربه مائة وضرب البختري وزياد بن طريف مائة مائة وحلق رؤوسهم ولحاهم وألبسهم المسموح وقيل إن الهزيمة كانت أولا على نصر ومن معه من مضر فقال عمرو بن